محمد الساعد : هل نرحل نصف مليون لبناني ؟

طالبوا مع أبعاد بـ #المؤبد_إلو_الحياة_إلها

نشر الكاتب في صحيفة عكاظ محمد الساعد مقالاً تحت عنوان: “هل نرحّل نصف مليون لبناني ؟!”, إستهله بإستذكار تفجير الخبر العام 1996، مشيراً الى أنه “كان بأيدي رجال المخابرات في حزب الله.

وكان عملاً إرهابياً دامياً استعان فيه الحزب ومن ورائه إيران بعدد من الخونة السعوديين للتنفيذ والدعم وتسهيل دخول الشاحنة وإيقافها بالقرب من مقر سكن القوات العسكرية، لكن قائد العملية برمتها كان من كوادر حزب الله”.

ولفت الكاتب في مقاله الذي نشر اليوم الإثنين أنه “لم تعتذر حكومة لبنانية واحدة عن تلك الجريمة المروعة، بل بقي المستعربون من عرب الشمال منحازين لإيران وسورية وقطر ولأي عدو ضد السعودية، يقاتلون في غير معاركهم بإسم الحزب وإيران تارة وبإسم الممانعة تارة أخرى، وبإسم قطر والحوثيين أخيراً”.

وتابع الكاتب في “عكاظ” : “نحن هنا لا نتحدث عن “زعران” في شوراع بيروت أو على مقاهي الضاحية يتلفظون على السياسة السعودية وحاكمها وشعبها ويكيلون الشتائم والإتهامات، بل عن عمل ممنهج تتبناه صحافة ومثقفو وبعض أحزاب لبنان.

بالمناسبة هذا ليس سلوك المنتمين طائفياً لحزب الله أو حركة أمل، بل حتى كثير من المسيحيين وعلى وجه الخصوص التيار العوني والمردة يقفون في الخط المضاد للسعودية وهم يمثلون مساحة واسعة في الوسط المسيحي”.

وسأل : “ماذا فعلت السعودية طوال تاريخها مع لبنان، سؤال مستحق. إجابته لا تكفيها بضع كلمات في هذه المقالة، لكننا سنذكر ببعضها لعل هنالك رجلاً حكيماً في بيروت يلتقط الرسالة الشعبية السعودية التي فاض بها الكيل من تصرفات بعض اللبنانيين”.

وتابع الكاتب : “اللبنانيون يريدون أن يتمتعوا بكل الإمتيازات ويعيشوا حياة الرفاه والدلال التي توفرها لهم الشركات السعودية، وفي الوقت نفسه يمارسون “العهر” السياسي والتنمر الحضاري من قنواتهم وعبر صفحاتهم وعلى ألسنة مسؤوليهم… لقد حان الوقت أن يعرف اللبنانيون أن السعودية ليست ملزمة بتدليلهم”.

وقال : “في المقابل هل يعرف العرب والسعوديون كيف يعامل اللبنانيون اللاجئين السوريين والفلسطينيين في لبنان. هل يعلمون أنه تمارس ضدهم أسوأ أنواع العنصرية والتمييز والفوقية؟”.

وأشار الى أنه “يوجد في السعودية ما يزيد على 350 الف لبناني، وكذلك 150 الفاً في دول الخليج المتحالفة مع الرياض، لم يعرهم حزب الله الإرهابي إنتباهه، بل يتباهى الحزب بأعماله التجسسية وتدريب الإرهابيين وتهريب المخدرات ومساندة الحوثيين”.

وأردف : “مع هذا كله هل يوجد مانع من ترحيل نصف مليون لبناني من السعودية والخليج، في ظل ظروف أمنية إقتصادية ووظيفية حرجة تمر بها المنطقة لا مجال معها للمجاملة؟”.

وختم الكاتب السعودي مقاله بالقول : “في ظني أن اللبنانيين حكومةً وشعباً ومثقفين وإعلاماً وأحزاباً سيكونون سعداء جداً بتوقف الصادرات اللبنانية الى المملكة وتوجيهها نحو إيران، وبعودة مئات الآلاف من أبنائهم الى بيوتهم وشوارعهم ذات الروائح الزكية؟”.

اخترنا لك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.