إلى قاسم قبيسي ونصرات قشاقش، ومن لفَّ لَفَّهم، ونزل في دَرْكِهم، وعَتَّبَ على مَوَّالِهِم

طالبوا مع أبعاد بـ #المؤبد_إلو_الحياة_إلها

بسم الله السلام والصلاة والسلام على الأنبياء الذين ابتغوا السلام

وبعد..

قال السلام (تعالى):

{لَقَدِ ٱبۡتَغَوُا۟ ٱلۡفِتۡنَةَ مِن قَبۡلُ وَقَلَّبُوا۟ لَكَ ٱلۡأُمُورَ حَتَّىٰ جَاۤءَ ٱلۡحَقُّ وَظَهَرَ أَمۡرُ ٱللَّهِ وَهُمۡ كَـٰرِهُونَ} [سورة التوبة 48].

إلى (قاسم قبيسي) و(نصرات قشاقش)، ومن لفَّ لَفَّهم، ونزل في دَرْكِهم، وعَتَّبَ على مَوَّالِهِم…

أقول:

(قاسم قبيسي)، وهو معمَّم مسؤول عن مَجْمَع الإمام الحسين في منطقة الشياح (سوق الجمال)، وعضو الهيئة الشرعية في المجلس الإسلامي الشيعي. يؤكد (القبيسي) أن مَرْجِعَيْنِ كبيرَين أصدروا فتوى بحق المرجع المرحوم السيد محمد حسين فضل الله (رحمه الله)، بأنه:

(ضال مُضِل……)، ويزيد لمسته الخاصة، أو فلنقل فحيحه الخاص – الذي نفهمه نحن طلبة العلوم الدينية – أنه ينبغي التَّعامُلُ مع حُكْمِ المَرْجِعَيْنِ بضلال السيد فضل الله تَعَامُلَ الحُكْمِ الشرعي، يعني هذا الحكم ليس مجردَ رأيٍ أو انطباع… لا! إنما هو حُكْمٌ شرعيٌّ مُلْزِم الاتِّباع. ولكي تتأكدوا أن وراء هذا الفحيح أفعى، يكفي أن تُلاحِظوا لطافَتَهُ وهو يَبُخُّ سُمَّهُ الزُّعاف، وكأنه يُهَدْهِدُ لطفلٍ ناعِسٍ، لا أنه يَنْقُلُ فتوى بضلال مَرْجِعٍ له ملايين المُقَلِّدين.

إذا عرفتم ذلك، فلا يقول أحدٌ بعد ذلك أن ثمَّة فتنة دُبِّرَت في ليل، فهذا الصوت وهذه الصورة… وليس العباسيون ولا الأمويون الذين حاكوا ونسجوا، ولو أنها نظير حركاتهم.

واستباقًا لأي رد، الفتنوي هو من يتفوَّه بهذه التُّرَّهات، وليس الذي يُدافع عن الذي علَّمكم الأخلاق… ولكنكم أمسيتم أولادًا عاقِّين، لا أخلاق لكم، ولا دين.

يعني بثثتم تسجيلات للقشاقش وهو يهين شمالا ويمينا المرجع السيِّد محمد حسين فضل الله، ويتَّهمه بأن أسنانه لم تنظف من دماء الشهداء الذين أفتى بقتلهم،بل اتَّهَمَهُ بأنََ والدَهُ قد قُتِلَ بفتوى من سماحة السيِّد نفسِه.

والحقَّ أقولُ لكم: إنَّ هذا القَشَاقِشَ كَذَّابٌ أشِر، فالسيِّد فضل الله لم يكن يومًا طَرَفًا أو حتى ميَّالا لطرف في الحرب الداخلية المشؤومة. وإنما كان زئيرَ كُلِّ مُقَاوِمٍ لأيِّ مُعْتَدٍ على حُرْمَةِ وَطَنِنَا لبنان.

ثم يُكمل القَشَاقِشُ أن برقبة السيِّد فضل الله مَلَفَّات! دون أن يذكرها تلميحًا منه أنها أخطر من أن تُقال… فما هي هذه المَلَفَّات الخطيرة… يعني مثلا قالوا عنه كما قالوا عني أني عميل للسفارة السعودية، ووظيفتي تشويه صورة العمامة الشيعية… تماما كما قالوا في السيِّد المرجع أن السعوديين مَوَّلوه ليشوِّه العقيدة الشيعية، ويُنْكِر مصائب أهل البيت.

على كل حال، سكتنا وقلنا، معمَّمٌ حافظُ أشعار، مقهورٌ على خيمة (معوَّض)، ويعض أنامله غيظا أنْ كيف تأخذون أولادكم إلى مسجد الإمام الرضا، ألا تعلمون أنه مسجد فضل الله، وذهابكم إليه تَقْوِيَةٌ له، فتزرعون بذلك في نفوس أبنائكم قبولَه؟!

أهذا جزائي أنا القشاقش بعد كل القصائد التي تَعَرَّقتُ من فوقي ومن أسفل مني وأنا أحفظها، هل نسيتم قصيدة (صوت صفير البلبل…)؟!

مهما يكن من شيء…

إكرامًا لشهر رمضان مرَّرنا سُمُوْمَ اللِّسان، وقُلنا لعلَّ المتكلِّم خرفان.

ولكن، بَانَ المراد حينما أتْحَفَنَا معمَّمٌ ببغاءُ آخَرُ يكرِّر بأمانة دون أن يَدَعَ للنِّقاش مجال: “إن فضلَ الله مُضِلٌّ وضال”، وهذه المرة بالصوت والصورة، ضاربًا بعُرض الحائط مسيرة عالم عامل ملأ الدنيا بآثاره وفكره، دون أدنى اكتراث لملايين المُقَلِّدين للسيِّد المرجع.

فهنا تَقْدَحُ الأعْيُن، وتُسَنُّ الألْسُن، لتقولَ لكم:

والذي رفع السماء وبسط الأرض، من يعتدي بكلمة على قامة المرجع السيِّد المربي محمد حسين فضل الله، شأنه شأن من يَمَسُّ مجاهدًا من مجاهدي المقاومة، سيلقى منا ضربة تقصم ظهره، ثم لن تقوم له بعدها قائمة.

(ملاحظة : أنا حسين علي الحسيني/ لم أدرس بالحوزة التابعة للسيد فضل الله، ولم أحضر درسًا واحدًا عنده، ولم أتلقَ فِلْسًا من جهته. ولكني أحترم شخص هذا السيد العالم، وأشهد له – بصفتي طالب علم درس ما ينيف عن العشرين سنة في الحوزة واجتهدَ في مرحلة البحث الخارج زهاء ثلاث عشرة سنة – أشهد بالعلم والفضل والاجتهاد وأهلية المرجعية لهذا السيد الفقيه والمُفَسِّر والفيلسوف والأديب والشاعر.

ولمَّا كان “المؤمن له ناصر”، فلن أسكت عن أية إهانة تصدر في حقه، ولو صدرت من أكبر عمامة وأعلى زعامة….

كما أطالبُ – باسمي وباسم كلِّ إنسانٍ غَيُوْرٍ على رموز الأمَّة – المجلسَ الإسلاميَّ الشيعيَّ الأعلى بإحالة المَدْعُوَيْنِ كُلٍّ من (نصرات قشاقش) و (قاسم قبيسي) للمُثُوْلِ أمَامَ لَجْنَةٍ عُلَمَائِيَّةٍ لِتَبُتَّ بشأنِ تَعَدِّيْهِما الصَّارِخِ على قَامَةِ سماحةِ العلاَّمةِ المرجعِ السيِّد محمَّد حسين فضل الله (رضوان الله تعالى عليه).

والسلام على أهل السلام.

د. السيد حسين علي الحسيني

اخترنا لك

التعليقات مغلقة.