قرارٌ مدوٍّ لـ المجلس الدستوري : هل تطيح به الجلسة التشريعية قبل أن يفعلها ؟

طالبوا مع أبعاد بـ #المؤبد_إلو_الحياة_إلها

تحت عنوان قرارٌ مدوٍّ للمجلس الدستوري.. فهل تطيح به الجلسة التشريعية قبل أن يفعلها ؟، كتبت مرلين زهبة في “الجمهورية” : ليس من باب الصُدفة ما نُقل على لسان رئيس مجلس النواب نبيه بري أخيراً عن إمكانية تلازم عمل لجنة المال والموازنة مع انعقاد جلسة تشريعية في الوقت عينه، ليتساءل البعض عمّا أراد الرئيس بري إيصاله من خلال إعلان جواز تلازم المسارَين، أي عمل اللجنة وعمل مجلس النواب.

البعض يحلّل أنّ الأمر يتعلق بانتهاء عمل المجلس الدستوري الذي ستُحال هيئتُه الى التقاعد فور انعقاد الجلسة التشريعية الأولى بعد درس الموازنة، في وقتٍ ينصّ الدستور أن تستمرّ هيئة المجلس الحالية في عملها بقبولٍ أو رفضٍ للطعون التي تقدَّم لها الى حين تعيين موعدٍ لأول جلسة تشريعية في الدورة الإستثنائية، لتبتّ بانتهاء ولاية المجلس الدستوري الحالي، وتكليف هيئة جديدة يُقال إنّها ‏حاضرة بعد التوافق على أسمائها، هذا في حال صحّت معلومة “التوافق على الأسماء”.

وفي المعلومات أيضاً، أنّ المجلس الدستوري الحالي يتّجه الى الطعن بقانون الموازنة لأسباب قانونية موجبة، وان أعضاءه يتحضّرون لطرح موجباتها القانونية. والدستوري يبدو أنه سيسير بالطعن للأسباب القانونية ولأسباب أخرى معنوية بعد أن اتّخذ قرارَه.

ومن الثابت أنّ إقرارَ قانون الموازنة ‏من قِبل مجلس النواب ستعتريه شوائب كثيرة يمكن أن تؤدي الى الطعن به.

وأسباب الطعن وفق الخبير الدستوري والقانوني المحامي سعيد مالك، تتمحور في ثلاث نقاط مهمة:

1- قطع الحساب : أي عدمَ وجود قانون قطع الحساب للتصديق عليه من قِبل النواب في المجلس، يعرّض الموازنة برمتها للطعن، لأنه وقبل نشر موازنة عام 2019 يقتضي أن يُصار الى إقرار قانون قطع الحساب لعام 2017 وما سبق من الأعوام.

ويوضح مالك في هذا الإطار، انّه في الواقع وأثناء مناقشة موازنة عام 2017 استند المشترع الى أنّ عدم إرفاقها بقطع حساب، سيؤدّي الى الطعن بها. لذلك تمّ إدراج نصّ المادة 65 من قانون المحاسبة التي أجازت نشرَ الموازنة دون قطع حساب، وذلك لمدة عام من تاريخ النشر، فنُشرت الموازنة في تاريخ 3-11-2017 ومُرِّرت موازنة 2018 في ضوء هذا التعديل».

اليوم وأمام ‏موازنة 2019 لا يمكن القول بأنّه يجب الذهاب الى الطلب من ديوان ‏المحاسبة الإسراع بعمله، ‏لأنّ الأمر غير ممكن ومستحيل، وبالتالي المخرج هو في إدراج مادة في موازنة 2019 ‏شبيهة بالمادة 65 من قانون موازنة الـ97.

وبالتالي عدم إدراج هذه المادة في موازنة 2019. كما أنّ إقرار ونشر موازنة 2019 دون التنبّه الى موضوع قطع الحساب، سيؤدّي حكماً الى طعنٍ أمام المجلس الدستوري، في وقت تشير المعلومات الى أنّ المجلس الدستوري ذاهبٌ باتّجاه قبول الطعن الى حدٍّ كبير.

2- الأمان التشريعي : وهو ما يُسمّى بالمبدأ الدستوري العام أي مبدأ «الأمان التشريعي» والمقصود فيه بحسب مالك، أنّ التشريعات لا يجب أن تبقى ثابتة، بل يجب أن تتدرّج زمنياً ضمن إطار يساهم في الانتقال ‏إلى حال أفضل وأكثر إنصافاً للمكلّف، وعدم الذهاب إلى الاقتطاع من مكتسباته ‏والتي تُعتبر حقوقاً مكتسبة.

اخترنا لك

التعليقات مغلقة.