جميل جبق يوضح ملابسات أزمة المستحقات المالية للمستشفيات والأطباء

طالبوا مع أبعاد بـ #المؤبد_إلو_الحياة_إلها

عقد وزير الصحة العامة الدكتور جميل جبق مؤتمرا صحافيا، خصصه “لتوضيح ملابسات أزمة المستحقات المالية للمستشفيات والأطباء في لبنان”، شارك فيه نقباء أصحاب المستشفيات الخاصة سليمان هارون، الأطباء في بيروت البروفسور شرف أبو شرف وأطباء طرابلس الدكتور سليم أبي صالح، في حضور المدير العام للوزارة الدكتور وليد عمار، المستشار الإعلامي محمد عياد ومدير مديرية العناية الطبية جوزف الحلو.

جبق
وإستهل الوزير جبق المؤتمر، بالقول: “نعرف أن جزءا كبيرا وافرا من الأموال المستحقة للمستشفيات في لبنان لم تسدد حتى الآن، سواء ما يرتبط بوزارة الصحة او الجهات الضامنة الاخرى المتخلفة ايضا عن الدفع ولكن لاسباب خارجة عن قدرتها وارادتها. لذلك، تعاني المستشفيات اليوم من مشكلة عدم القدرة على الإستمرارية وتأمين رواتب الموظفين والأدوية والمستلزمات الطبية وكل متطلبات التشغيل”.

وفي ما يتعلق بوزارة الصحة، لفت الوزير جبق الى انه “بات معلوما أن هناك مبلغا كبيرا متراكما من المستحقات المالية التي تقع ضمن السقوف النظامية العادية للمستشفيات وغيرها تلك التي تقع تحت عنوان تجاوز السقوف المالية اي المصالحات. وهذا الامر يشكل ارباكا فعليا يعيق عمل المستشفيات ويشكل عامل ضغط اضافي عليهم لاستقبال وعلاج الحالات. لكن يخضع هذا الأمر للدرس حاليا لتحديد كيفية التسديد”.

أما في ما يتعلق بالأموال العائدة للعام 2018، أوضح وزير الصحة أنه “تم تحويل المستحقات المقطوعة المحددة للأشهر التسعة الأولى على وزارة المالية في خلال ولاية الوزير السابق غسان حاصباني، وحولنا بدورنا المبالغ المقطوعة العائدة للأشهر الثلاثة المتبقية، ويبقى من المبالغ غير المقطوعة ثلاثة أشهر فقط. وحاليا نحن بصدد البحث في كيفية تأمين هذه الأموال بالاتفاق مع معالي وزير المالية علي حسن خليل”، مؤكدا أنه يتفهم هواجس المستشفيات ومعاناتها “لكن وضع بلدنا صعب وعلينا التعاون جميعا لتجاوز الأزمة الموجودة، ونأمل التوصل إلى حل في وقت قريب”.

وفي ما يتعلق بالعام الحالي، أوضح جبق أن “الوزارة وبسبب تأخر إقرار الموازنة، ستبدأ خلال ايام بتوقيع العقود مع المستشفيات، على أن يتم الانتهاء منها الأسبوع المقبل حتى نتمكن من إرسال الفواتير إلى ديوان المحاسبة لحجز اعتمادات العام 2019”.

حوار
ثم سئل الوزير جبق عن تصريح مستوردي الأدوية والمستلزمات الطبية بالتوقف عن التسليم إلى المستشفيات الغير قادرة على الدفع، فأجاب أنه يستبعد “حصول مشكلة في هذا المجال، وسأدعو مستوردي الدواء والمستلزمات الطبية الى اجتماع للتفاهم على مخرج حل ممكن ريثما يتم تجاوز الفترة الراهنة في لبنان”، مطمئنا أن “أموالهم محفوظة ولو تم التأخر في تسديدها بعض الوقت”، مؤكدا أنه “من المفترض أن نتعاون جميعا لتجاوز الأزمات”.

واشار الى ان “الإستشفاء هو سلسلة من حلقات مترابطة تتأثر ببعضها البعض، فإذا تضررت احداها، تصاب الاخريات بالضرر. ففي حال تضررت المستشفيات تضرر مستوردو الدواء والمستلزمات الطبية وكذلك الاطباء والممرضات، لأنه لن يكون هناك من يبيعونه دواء”.

وعن إمكان إصدار سندات خزينة لدفع مستحقات المستشفيات، أوضح الوزير جبق أن “هذا القرار يعود لمجلس الوزراء مجتمعا، وهو مطروح منذ مدة للتداول بشأنه على طاولة مجلس الوزراء”.

هارون
ثم تحدث النقيب هارون، فلفت إلى أن “المستحقات المتراكمة للمستشفيات يعود بعضها للعام 2012 وهي المصالحات، وأن مستحقات عشرة أشهر من العام 2018 غير مسددة وهي محالة الى وزارة المالية منذ 8 اشهر، فيما مستحقات الثمانية أشهر الاولى من العام 2019 غير محولة الى المالية لاسباب عدة تقنية وادارية؛ ورغم هذا الوضع يطلب من المستشفيات أن تواصل عملها بشكل طبيعي”.

وقال: “الوضع بات شديد الصعوبة وقد أقفل قبل أسبوعين مستشفى كبير في منطقة سن الفيل وعدد اخر بدأ يخفض عدد الاسرة وعدد الموظفين والممرضين. وتبلغ أن ما لا يقل عن ثلاثة أو أربعة مستشفيات في مختلف المناطق اللبنانية لم تعد قادرة على التحمل وتأمين الادوية والمستلزمات الطبية بشكل منتظم وقد بدأت بتسريح الموظفين”.

اضاف: “لم نصل يوما إلى هذه الدرجة من الوضع الخطير. ونحن واعون أن الدولة لن تستطيع تسديد المتوجبات المتراكمة دفعة واحدة، لذا نقترح تأليف لجنة برئاسة وزير الصحة وعضوية ممثلين عن وزارة المالية والجهات الضامنة والنقابات المعنية تتولى البحث عن مخارج للحل وآليات لتنفيذ هذا الحل بشكل تقدر الدولة على دفع ما يلزم وتؤمن استمرارية صحيحة للمستشفيات”.

أبو شرف
ونبه النقيب أبو شرف من أن “استمرار الوضع على ما هو عليه، سيؤدي إلى ارتداد انعكاساته السلبية على الجميع، سواء على المستشفيات أو الجسم الطبي أو المرضى”، مناشدا “المسؤولين المعنيين بتأخر المستحقات التحرك سريعا”.

وقال: “إن كثيرين من الأطباء باتوا غير قادرين على متابعة عملهم في لبنان، وقسم من الأطباء الذين يحتاج إليهم لبنان يتوجهون إلى الخارج للحصول على فرصة عمل أفضل”، وأمل “أن يتم إيجاد حلول عملية في القريب العاجل بما يحافظ على المستوى الطبي المشهود له في لبنان”.

أبي صالح
بدوره، أشار النقيب أبي صالح إلى “خطورة الوضع”، مؤكدا أن “قيمة المستحقات باتت مرتفعة جدا ونتائج عدم توفرها خطرة على الشرائح المرتبطة بالقطاع الإستشفائي والطبي ما يتطلب تكاتفا للجهود”، شاكرا للوزير جبق “اهتمامه بالقطاع وما يبذله لإيجاد الحلول”.

اخترنا لك

التعليقات مغلقة.