مروان حماده : لا دولة… هناك السيد ميشال عون وفخامة الرئيس حسن نصرالله

طالبوا مع أبعاد بـ #المؤبد_إلو_الحياة_إلها

في قراءة سياسية لسقوط طائرتَي الاستطلاع في الضاحية الجنوبية واستهداف المقاتلات الإسرائيلية مراكز “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة” في قوسايا، اعتبر النائب مروان حماده أن الوضع أصبح خطراً جداً، والمطلوب اليوم هو التهدئة والعمل جدياً على استراتيجية دفاعية لمواجهة إسرائيل وكل من يفكر في الاعتداء على لبنان.

الحريري صندوق البريد الديبلوماسي الوحيد

وقال حماده في حديث لـ”النهار” إن “قوسايا هي جزء من القواعد الفلسطينية التي تعهّد السيد نصرالله في طاولة الحوار التي عقدت في العام 2006 برئاسة الرئيس بري، بإزالتها، والتي تُعتبر من بقايا النظام السوري والأجهزة المخابراتية تحت اسم الجبهة الشعبية ـ القيادة العامة، وهي مرتبطة بالمنظومة الحالية المؤلفة من “حزب الله” والنظام السوري ومخابراته، وكأنها موقع يستدرج الهجوم”.

وأضاف: “أمام العدوان الإسرائيلي الذي تعرّضنا له كان لا بد من ثورة كلامية وجهود ديبلوماسية قام بها الرئيس سعد الحريري مع وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو، وتم في خلالها تمرير رسائل من الأميركيين لنصرالله عبر الحريري، ومن حزب الله للأميركيين، ومفادها أن الاميركيين طلبوا عدم التصعيد، فجاء الرد من السيد نصرالله بأن إذا أرادوا التهدئة فليوقف الإسرائيليون اعتداءاتهم”.

وشدد على أن “الرئيس الحريري يُعتبر حالياً صندوق البريد الديبلوماسي الوحيد، ويريد لجم التوتر، ويعمل للملمة أشلاء الاقتصاد اللبناني، والمطلوب اليوم التهدئة للخروج من هذه اللعبة الجهنمية، والعمل جدياً على ورقة الاستراتيجية الدفاعية ونضعها في الأمم المتحدة ونعطيها للعرب والغرب، ونقول لهم: من يتعرض لنا سنكون بالمرصاد جميعاً، والمسؤول الوحيد عن أمننا هو الجيش”.

لمنظومة دفاعية يشارك فيها الجميع

وفي موضوع إقحام “حزب الله” لبنان في دوامة الاستهدافات في المنطقة، اعتبر حماده أنه “دخلنا في دوامة الصراع في الشرق الاوسط بين إيران والولايات المتحدة والدول العربية، وإدخال لبنان الحلقة الضعيفة الذي يتخبط بتصنيفاته المالية، في هذه الدوامة الأمنية والرد على أي اعتداء يتعرّض له أي شخص في العراق أو في سوريا، وتحويل لبنان إلى منصة للرد، خطير جداً قد يؤدّي إلى حرب وإفلاس معاً”.

وأضاف: “على الجميع أن يجتمعوا وأن يأخذوا قراراً بأن “نتضبضب”، وأن نعطي مصداقية للدولة اللبنانية، لأنه اليوم ليس هناك دولة لبنانية، هناك السيد ميشال عون وفخامة الرئيس حسن نصرالله مع حفظ الألقاب. على الجميع أن يعود إلى دوره الحقيقي، ولا نقول إنه يجب أن نستبعد أحداً من المنظومة الدفاعية، فلينخرط الجميع فيها في إطار الاستراتيجية التي تؤدي إلى حماية لبنان وجنوبه تحديداً، وإلى حماية “حزب الله” أيضاً، أما ربطنا بالحشد الشعبي في العراق وما يجري مع الحوثيين في اليمن وفي الحرب بسوريا، لم يعد مقبولاً، ومن غير الجائز لأحد، مهما علا شأنه، أن يدخلنا في معارك لا علاقة لنا بها، واللبنانيون كانوا قلقين بالأمس على قرشهم، واليوم قلقون على حياتهم”.

الدعوة لحوار بين أصحاب القرار

وتعليقاً على كلام السيد نصرالله، قال حماده : “نتفهّم وجعه، لكن في الوقت نفسه وبكل صراحة أتوجه أيضاً للرئيس ميشال عون بأنه حان الوقت لوضع حد لغياب الاستراتيجية الدفاعية، فبعد ثلاث سنوات من الوعود لم يعد بالإمكان تغليب ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة على الدستور وصلاحيات رئيس الجمهورية والحكومة والجيش”.

وطالب حماده رئيس الجمهورية بأن يدعو مجلس الوزراء إلى الانعقاد، قائلاً: “بعد ما جرى، وبعد كلام السيد نصرالله يجب أن يجتمع مجلس الدفاع الأعلى وليس في حادثة مثل البساتين، وإضافة إلى ذلك، يجب أن يطلق الرئيس عون طاولة الحوار بحضور القيادات الفعلية وأصحاب القرار وليس ممثليهم في الحكومة، وأن يدعو “حزب الله” أيضاً إليها، كي نخرج بكلمة واحدة في وجه اسرائيل، وبموقف موحد مع أميركا والغرب والعرب، وإلاّ نكون دفنّا بالأمس الاستثمارات والسياحة والتصنيف المقبل والموازنة بسبب لعبة الطائرات المسيرة التي تقود المنطقة. وفي حال عدم حصول الحوار ستكون القيادات مسؤولة عن مقتل لبنان ودفنه”.

اخترنا لك

التعليقات مغلقة.