ترو ممثلا قهوجي في احتفال إزاحة الستار عن نصب الشهيد الحكيم

طالبوا مع أبعاد بـ #المؤبد_إلو_الحياة_إلها

بوابة بيروت– أقيم احتفال إزاحة الستار عن النصب التذكاري للشهيد النقيب فراس محمود الحكيم لمناسبة الذكرى السنوية لاستشهاده، برعاية قائد الجيش العماد جان قهوجي ممثلا بالعميد ابراهيم ترو، في قاعة رابطة آل الحكيم في بلدة المشرفة قضاء عاليه، في حضور الشيخ الدكتور سامي ابي المنى ممثلا شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز نعيم حسن، النائب فادي الهبر، الرائد مازن الصايغ ممثلا المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص، النقيب مازن نصرالله ممثلا المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، النقيب رواد المهتار ممثلا المدير العام لأمن الدولة اللواء جورج قرعة، الرئيس السابق للاركان اللواء الركن وليد سليمان، زياد شيا ممثلا “الحزب التقدمي الاشتراكي”، رئيس اتحاد بلديات جرد عاليه بحمدون نقولا الهبر، الاميرة حياة ارسلان، رئيس بلدية المشرفة الدكتور غازي الحكيم، عضو المجلس المذهبي الدرزي الشيخ روزبا ابو فخر الدين، ورؤساء بلديات وفاعليات عسكرية ورفاق الشهيد وعدد من المواطنين.

بعد النشيد الوطني ودقيقة صمت على ارواح شهداء الجيش، تحدث نبيل نصر معرفا، ثم ألقى ترو كلمة راعي الاحتفال قال فيها: “لا عطاء أكرم من عطاء الشهيد ولا اداء انبل وأعظم، انه الكبير المتوج بتضحياته وهو مدماك الحق وطريق الحرية المكللة بالعزة والكرامة. البعض يشهد بالكلمة أو بالقلم او طيب اليسر مما وسعت يداه من مال ورزق ومقتنى، اما الشهيد فهو من يبذل حياته فيجود بزهرة شبابه فداء لشعبه فيلقى على مر الزمان سيد اللقاء في الوطن كما سيد اللقاء في المدى الأبعد، حيث شمس الحياة التي لا تغيب ونهر الخلود الذي لا ينضب، هذه هي التضحية القصوى التي قدمها رفيقنا البطل النقيب الشهيد فراس، وهو يواجه مع كوكبة من رفاقه عصابة غدر واجرام في احدى مناطق شمالنا الحبيب عام 2014، ودليله الى ذلك تربية أخلاقية وإنسانية تلقاها في هذه البلدة الابية من اهله ورفاق طفولته، ثم ما نهله وتلقاه من توجيه وطني وتدريب عسكري من جيش بلاده”.

وسأل: “هل ثمة أهم وأكبر منكم قدرة على دعم جيش البلاد؟، وهل هناك من لم تبلغه اخبار تضحيتكم في سبيل وحدة الوطن؟. ان سلاحكم البذل والكرم، وثقتكم هذه بالمؤسسة العسكرية كما ثقة جميع اللبنانيين بها على اختلاف انتماءاتهم الطائفية والمذهبية والمناطقية هي بمنزلة وسام رفيع يعلق على صدر كل جندي من جنودنا، وستشكل على الدوام الحافز الاقوى للجيش لمواصلة مهماته المديدة في الدفاع عن لبنان. هذا ما فعلناه وما نفعله كل يوم في مواجهة الارهاب على الحدود الشرقية وفي صمود وحداتنا العسكرية امام العدو الاسرائيلي على الحدود الجنوبية، كما نفعله في السهر على مسيرة الامن والاستقرار فوق كل شبر من تراب لبنان”.

وأضاف: “شهيدنا البطل، من أحضان بلدتك التي احببت، نتوجه بتحية إكبار وإجلال الى روحك الطاهرة، ونعاهدك اليوم وكل يوم بأن نبقى أوفياء لمبادئكم وأمناء على دمائك، كما نعاهد عائلتك الابية الصبورة التي تمثل مطلق الجميل على هذه الارض بان تبقى هذه المؤسسة العسكرية ملاذها الدائم وعائلتها الكبرى والى جانبها في كل حين”.

وختم ترو: “باسم قائد الجيش العماد جان قهوجي نتقدم من عائلة الشهيد ومن انسبائه وابناء بلدته ورفاقه في اي مكان بمشاعر الافتخار بالشهيد. كما اتوجه بالشكر الى كل من اسهم في تشييد هذا النصب التذكاري الذي سيبقى على مدى الايام شاهدا على تضحيات الشهيد ومآثره الخالدة في سجل المجد والخلود”.

الحكيم

ثم ألقت كلمة العائلة شقيقة الشهيد رنا الحكيم، قالت فيها: “مقدام انت لانك لا تهاب المصائب والمصاعب. شجاع تتنقل بين لهيب النيران، بين طلقات الرصاص واصوات المدافع، مغوار تلبي النداء ايا كان واينما كان، الشرف عنوانك والتضحية نهجك وبالوفاء دوما تكلل جبينك، وتفخر بأن تكون بين قافلة شهدائنا عزة هذا الوطن عند كل صباح ونجوم ساهرة عند كل ليل وظلام. لذا أهدي سلاما وتحية تملؤها المحبة والافتخار لكل شهيد قدم دمه ليبقى الوطن فانتم شهداء عزة هذا الوطن”.

وأضافت: “اما انت يا اخي البطل، فإليك اكتب وصفحات قلبي تنطق اسمك يا كريم الاخلاق احييك يا من تستحق الانحناء اجلالا امام ما قدمت وما بذلت حتى رخصت الروح. عرفتك اخا محبا صادقا سندا مقداما شجاعا مؤمنا، اليك أهدي كلماتي يا انبل الرجال اقول: يا اخي لو كان الشوق رياحا لامتطيت صهوتها اليك، ولو كان الحنين جبالا لعبرتها الى عينيك والى قلبك الوارف ظله، القلوب اشتاقت اليك يا فراس واهل البيت وكل ما فيه، الكل يشتاق اليك، ثيابك العسكرية التي كانت تزيد من بهاء طلتك ولست ادري ماذا بعد”.

وتابعت: “انت يا فراس ضابطا لم تهب الموت يوما اتجهت بطريق الواجب ووقفت في المقدمة، اما الارهاب الخبيث فوقف مختبئا لان رسالته الغدر بأمثالك الشجعان، في حين بقيت رسالتك يا اخي شرف وتضحية ووفاء. سقطت شهيدا في ساحة الشرف فكنت رمزا للشهامة والعنفوان جبلا شامخا بالرجولة”.

وختمت قائلة: “اهتز عرش السماء فعريسها آت بزفة، يقطف النجوم ويقدمها زهورا فوق سياج الوطن ليبقى متلألأ بالانتصار”.

بعد ذلك، جرى عرض فيلم عن الشهيد وقصيدة من وحي المناسبة للشاعر عصام بركة، ثم توجه الجميع الى ساحة البلدة حيث النصب التذكاري وازاح ترو وسليمان ووالد الشهيد الستارة.

ثم وضع ترو اكليلا من الزهر باسم قائد الجيش على النصب مع عزف موسيقى الجيش والنشيد الوطني ونشيد التبجيل.

اخترنا لك

التعليقات مغلقة.