بشار الأسد : باق حتى نهاية ولايتي الدستورية 2021

طالبوا مع أبعاد بـ #المؤبد_إلو_الحياة_إلها

أكد الرئيس السوري بشار الأسد أنه لا ينوي التنحي عن منصبه قبل انتهاء فترة ولايته الدستورية عام 2021، مشيرا إلى أنه يلتزم بالدستور السوري ويتحمل المسؤولية الشخصية عما يجرى في البلاد.

وقالت صحيفة (صنداي تايمز) إن الأسد يعتقد أن دفة الأمور تسير الآن لصالحه الآن وأن الغرب سيكون مضطرا للقبول به. ونشرت الصحيفة البريطانية مقابلة يوم الأحد مع الرئيس السوري تحدث فيها عن كثير من الشؤون وخصوصا الأزمة السورية.

وقالت موفدة الصحيفة كرستينا لام التي أجرت المقابلة التي حملت عنوان “الغرب الآن ضعيف، حسبما يزعم الأسد”، إن صورة الأسد مرتديا الزي العسكري ونظارات داكنة تنتشر في أرجاء دمشق، ولكن الرجل الرشيق بحلته الزرقاء الداكنة الذي قابلته في قصر على جبل قاسيون بدا لها كرجل أعمال.

وتقول لام إن الأسد وحلفاءه الروس يتأهبون لشن هجوم موسع على الشطر الشرقي من مدينة حلب المحاصرة في غضون أيام. وفي المقابلة، قال الأسد إنه “غير نادم على شيء وإنه لم يكن أمامه خيار سوى الحل العسكري”.

لا طائرة أو يختا

وقال الأسد : “لا توجد لدي طائرة شخصية أو يخت، أنا لا أسافر إلى الخارج وأقضي عطلتي على الشاطئ السوري، مثلما أقوم بذلك على مدى حياتي. توجد لدي عائلتي وأصدقائي، وهم الأصدقاء ذاتهم الذين كانوا لدي في المدرسة”.

وأضاف الرئيس السوري : “أما بالنسبة لي شخصيا فكان من الأسهل أن أرحل وأتمتع بالحياة، لأنني لا أجني الفوائد وأتحمل المسؤولية فقط. ولكن وجودي بمنصب الرئيس ليس طموحي الشخصي. قبل كل شيء الرئيس يجب أن يلتزم بالدستور وينهي فترة ولايته في ظروف عادية، ولكن الظروف الآن ليست عادية”.

وقال: “هذه حرب وأنت القائد العام، ولذا يتعين عليك أن تقود جيشك في معاركه بغية الدفاع عن بلادك. هذا الوقت ليس مناسب للرحيل”، كما أكد الرئيس السوري بشار الأسد.

ليست ملكية خاصة

وشدد الرئيس السوري على أنه لا يعتبر (سوريا) ملكية خاصة له أو لعائلته: “أنا لا أقول بأني سأسلم السلطة إلى ابني أو إلى أحد أقاربي. فسوريا دولة يحكمها الدستور الذي يعود للشعب وليس لمواطن منفرد”.

وردا على سؤال عمّن يتخذ القرار في النزاع المسلح في سوريا موسكو أم دمشق قال الأسد: “بالطبع، نحن نتخذ القرارات. العسكريون الروس موجودون في سوريا خلال 60 سنة، وتقوم سياساتهم على أساسين، هما الأخلاق والقانون الدولي”.

التدخل الروسي

وأكد الرئيس السوري أن روسيا لم تحاول أبدا التدخل في الشؤون الداخلية السورية، مضيفا أنها كانت على علم بأن سوريا كانت في طريقها إلى خسارة معركتها مع الإرهاب، وأن هذا الإرهاب سينتشر في أوروبا وسيؤثر ذلك بدوره سلبيا على روسيا، بحسب تعبيره.

وقال الأسد إن “الغرب يصبح أكثر ضعفا، وهو يفقد الأسس التي يستطيع الاعتماد عليها ليوضح للناس ما يجري في الحقيقة. تنظيم “داعش” الإرهابي يهرب النفط ويستخدم حقول النفط العراقية، الواقعة تحت بصر الأقمار الصناعية الأمريكية والطائرات الأمريكية بلا طيار، لجمع الأموال. والغرب لم يقل شيئا في هذا الصدد. وبعد أن تدخل الروس في الوضع بسوريا بدأ تنظيم “داعش” ينكمش، بكل ما تحمله هذه الكلمة من معان”.

توازن الوضع

وأكد الرئيس السوري أن “القوة العسكرية الروسية والدعم الإيراني أديا إلى التوصل إلى توازن الوضع”، مشيرا إلى أن 70% من سكان سوريا يخضعون لسيطرة القوات الحكومية، وذلك بعد سنة واحدة من التدخل الروسي.

وأعرب الرئيس السوري عن استعداد دمشق للمصالحة مع أولئك الذين ألقوا سلاحهم ولا يقاتلون ضد القوات الحكومية، مشيرا في الوقت ذاته إلى استحالة التوصل لأي تسوية سلمية ما دام يمثل طرف النزاع الآخر المتعصبون الدينيون الذين تسيطر عليهم السعودية، وتركيا، وبريطانيا، والولايات المتحدة، وفرنسا.

وأشار الأسد إلى أن “لب المشكلة يتلخص في الدول التي تتدخل في النزاع، وإذا أوقفت دعمها فسيضعف الإرهابيون ويغادرون البلاد أو سيهزمون، وعندها نجلس إلى طاولة المباحثات كسوريين ونتحدث عن طرق حل الأزمة”.

وأضاف “أعلنا سابقا أننا على استعداد لتسوية مع كل من وضع السلاح. فتحنا ممرات إنسانية لخروج الناس، لكن الإرهابيين يقصفونها. حلب مدينة احتل الإرهابيون مناطق فيها وعلينا إخراجهم منها”.

ضيغة الجمع

وإلى ذلك، تقول الصحفية لام إن الأسد، الذي كان في أغلب المقابلة يشير لنفسه بصيغة الجمع، قال لها إن الخيار الآن في سوريا بينه وبين المتطرفين الإسلاميين الذين جاءوا من الخارج.

وتقول إن الأسد يعتقد أن دفة الأمور تسير الآن لصالحه الآن وأن الغرب سيكون مضطرا للقبول به. وقال الأسد “المظاهرات بلغت ذروتها. قالوا عني هذا ديكتاتور ويقتل شعبه ويسقط عليهم براميل متفجرة…لا يوجد ما يمكنهم أن يقولونه عني أكثر من ذلك”.

ليس دمية

وتقول لام إن الأسد يؤكد أنه ليس دمية في يد الكرملن على الرغم من أن القصف الروسي حول دفة الحرب إلى صالحه. وتقول إن السوريين الذين كانوا يعارضونه في السابق أصبحوا من مؤيديه، لأنهم علموا أن البديل عنه أسوأ بكثير.

وأضاف “في الماضي كلما كنت أقول شيئا كانوا يقولون إن الرئيس السوري منفصل عن الواقع، والآن الوضع اختلف. أصبح الغرب أضعف بكثير. ليس لديهم ما يستندون إليه ليشرحوا ما يجري في سوريا”.

وفي الأخير، قال الأسد “تنظيم الدولة الإسلامية يهرب النفط ويستخدم حقول النفط العراقية تحت رؤية الأقمار الصناعية الأميركية، والغرب لا يقول شيئا. ولكن هنا تدخلت روسيا وبدأ داعش ينكمش”.

اخترنا لك

التعليقات مغلقة.