العماد قهوجي : لولا صمود العسكر ما كنا لنصل إلى إنجاز الاستحقاق الرئاسي

طالبوا مع أبعاد بـ #المؤبد_إلو_الحياة_إلها

اكد قائد الجيش العماد جان قهوجي ان “أداء الجيش، وبشهادة جميع اللبنانيين، اسهم في حماية مؤسسات الدولة من الانحلال والانهيار، وفي حماية الاستقرار الوطني مما شكل جسر عبور لملء الشغور الرئاسي الطويل بانتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية اللبنانية”.

مشددا على ان “الجيش نجح في كسر شوكة الإرهاب على الحدود واقتلاع معظم شبكاته وخلاياه التخريبية في الداخل، فاحبط بقوة مخططاته التدميرية القائمة على استدراج الفوضى الإقليمية إلى لبنان تمهيدا لضرب ركائز وجوده وتغيير وجهه الحضاري والإنساني”، موضحا ان “الجيش في وضع جيد جدا، على الرغم من أخطار كبيرة جدا ما زالت قائمة ولم تنته بعد”، ومعلنا ان “الوطن الذي مرت عليه السنوات الخمس الأخيرة في ظل الحرب السورية، واستطاع الصمود، فمهما كانت الأخطار في المستقبل فإنه يستطيع الصمود”.

كلام قهوجي جاء في خلال مأدبة عشاء تكريمية اقامهاعلى شرفه المهندس هنري صفير في دارته ” دار التلة” في ريفون.

صفير
واستهل العشاء بكلمة لصفير، قال فيها: سألني مسؤول أميركي يوما: ماذا تعني الديموقراطية في بلدكم ؟ فاجبت: عليك قراءة مقدمة ابن خلدون لتعرف الفرق بين الشرق والغرب. في بلدكم الرئيس ينتمي إلى وطنه. أما عندنا في الشرق، فمصر عبد الناصر،وسوريا الاسد ، وبعض البلاد التي تبلغ مساحتها أكثر من مساحة 7 أو 8 دول في أوروبا هي باسم عائلة، لكن فيها غير أنواع من الديموقراطية”.

وأضاف صفير: “الديموقراطية ليست مجموعة قوانين بل هي حضارة يرقى إليها الشعب وهي مجموعة أخلاق. والأخلاق إذا كانت قيمة معنوية يجب أن تتجسد في كل سياسي وقائد لتصبح منبع مواقفه ومصدر قراراته. فمرحبا بالعماد جان قهوجي في دارته، صديقا نعتز بصداقته، وقائدا افتخر الجيش بقيادته”.

وتابع صفير متوجها إلى قهوجي: “يا قائدا لم تثنه الأهوال، تحمي البلاد جنوده الأبطال، ويمشي على لهب اللظى، وبه عند المصاعب تضرب الأمثال”.

وشدد على ان “لبنان عانى ويعاني من أهوال كثيرة، وبعدما تحدى كيد اللاجئين يتحدى ثقل النازحين. ونحن على خطوط التماس في شرق ملتهب ولا نستطيع أن نطالب بأكثر من أمن نسبي، إنما اسمى أشكال الأمن هو التضامن في الاتحاد بالوحدة الوطنية، ولكن في غياب هذا التضامن نشكر لقيادتكم ما فعلتم مع بقية السلطات الأمنية والمخابرات، وجعلتم من لبنان جزيرة وسط شرق كبير ملتهب. ونشكر قيادتكم، ونشكر لكم الأمن النسبي الذي نتمتع به”.

وقال: “نحن يا قائد الجيش، في دولة إدارتها منقسمة فاسدة فاسقة مفلسة. لم نر مثلها حتى في دول الأدغال، ولا في شريعة الغاب. وقد سئمت من بلد حكمت فيه حكومات لفت الأخلاق بالكفن. ان خاطبت كذبت. ان جوبهت قمعت. ان طولبت أنزلت وقرا على الأذن. بادلها الحق عريان فلم تر ولم تر الناس غير الهم والمحن”.

ورأى صفير “اننا لانستطيع أن نخرج من هذا العفن المستشري، لا أمل لدينا، الا في وعي عام يولد قيادات شابة جديدة تسمح وتتيح للبنان حق العيش في الحرية والكرامة ولبناء جمهورية جديدة تكون فيها حياة الإنسان تليق بالإنسان” .

وختم: “نشكر لكم قيادتكم ونتمنى منكم أن يستمر الأمن الذي عملتم لأجله”.

قهوجي
بدوره رد قهوجي قائلا: “هذا التكريم ليس لقائد الجيش، بل إنه للجيش كله على ما يقوم به”.

اضاف: “شرف لي أن أكون بينكم اليوم في هذا اللقاء الأخوي، لقاء المحبة والعرفان والروح الوطنية العالية التي بها وحدها ينهض الوطن ويستمر. فالف تحية وشكرا لهذا التكريم الذي بدوري اهديه إلى مؤسسة الجيش سياج الوطن وصمام أمنه واستقراره”.

وتابع قهوجي: “أعود اليوم واكرر ما قلته سابقا في أكثر من مناسبة واطلالة بأن المؤسسة العسكرية هي من كل الوطن ولكل الوطن على اختلاف مكوناته وطوائفه ومناطقه. ومن الواجب لا بل من المحتم أن تكون دائما كذلك، والا فقدت جوهر رسالتها وتعطل دورها الوطني الجامع.

من هنا حرصت كل الحرص خلال السنوات السابقة على أن تبقى هذه المؤسسة بعيدة عن المصالح الضيقة والحسابات الشخصية، منزهة عن التجاذبات السياسية التي ازدادت حدتها، وللاسف، مع اندلاع الصراعات الإقليمية والحرائق التي لامست حدود الوطن وامتدت شرارتها إلى داخله في كثير من الأحيان. ويبقى دورها محصورا في الدفاع عن لبنان في أخطر مرحلة من تاريخه الحديث”.

واضاف: “اليوم اقول بكر فخر واعتزاز اننا نجحنا بفضل عزيمتنا وإرادتنا وإيماننا الذي لا يتزعزع، وبفضل دماء شهدائنا وجرحانا الأبطال في تحقيق هذه الأهداف مجتمعة. نجحنا في الحفاظ على تماسك المؤسسة العسكرية والإجماع الوطني على دورها. نجحنا في تطوير قدراتها القتالية وطاقاتها البشرية على الرغم من الصعوبات المادية التي يعرفها الجميع”.

وشدد على أن “الأهم من كل ذلك، اننا نجحنا في كسر شوكة الإرهاب على الحدود واقتلاع معظم شبكاته وخلاياه التخريبية في الداخل، فاحبطنا بقوة مخططاته التدميرية القائمة على استدراج الفوضى الإقليمية إلى لبنان تمهيدا لضرب ركائز وجوده وتغيير وجهه الحضاري والإنساني”.

ولفت قهوجي الى انه “وسط المخاض العسير الذي مرت به البلاد، أسهم أداء الجيش وبشهادة جميع اللبنانيين في حماية مؤسسات الدولة من الانحلال والانهيار. وفي حماية الاستقرار الوطني مما شكل جسر عبور لملء الشغور الرئاسي الطويل بانتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية اللبنانية. وبالتالي عادت عجلة الحياة الدستورية والوطنية للعمل من جديد، الأمر الذي سيعزز من الثقة الدولية بالوطن، وشرع أبواب الأمل نحو آفاق التعافي والاستقرار والازدهار”.

وأكد قهوجي أن “مؤسسة الجيش ستبقى على قدر آمالكم ومحبتكم كائنة ما كانت الظروف المقبلة لأنها كالبنيان القائم على صخر عصي على رياح الشدائد والمحن”.

وإذ شدد على أن “ضباط الجيش وعناصره كانوا جاهدين في المرحلة السابقة”. أعلن قهوجي “أن أهوال تلك المرحلة لا أحد يستطيع تصورها”. وقال: “كنت دائما أحاول أن أكون متفائلا بأن الوضع جيد و”ماشي الحال”، أما في أعماقي فكنت دائما خائفا من المجهول الذي قد يأتي إلينا في خضم الحرائق المشتعلة من حولنا وفي ظل مستقبل غامض”.

وأضاف: “لذلك عمل الجيش دون كلل، ولو لا صمود العسكر وتعبه ودمه ما كنا لنصل إلى إنجاز الاستحقاق الرئاسي، فصمود العسكر ابقى لبنان واقفا، حيث امام أهوال ضخمة لا تتصورها العقول، كان لصمود العسكر الأثر الكبير في صمود لبنان”.

وأكد “أن الجيش – والحمد لله- في وضع جيد جدا،على الرغم من اخطار كبيرة جدا ما زالت قائمة ولم تنته بعد”.

وختم: “لكن اعتقد ان الوطن الذي مرت عليه السنوات الخمس الأخيرة في ظل الحرب السورية، واستطاع الصمود، فمهما كانت الأخطار في المستقبل فإنه يستطيع الصمود”.

اخترنا لك

التعليقات مغلقة.