فيليب لازاريني : نحو 90% من النازحين موجودون في 250 بلدة أكثر فقراً

طالبوا مع أبعاد بـ #المؤبد_إلو_الحياة_إلها

نظم معهد باسل فليحان المالي والاقتصادي التابع لوزارة المالية، ضمن معرض الكتاب الفرنكوفوني، حلقة نقاش عن “الإدارة البلدية بين الأزمات والقدرة على الاستمرار”، شارك فيها منسق أنشطة الأمم المتحدة والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي فيليب لازاريني، رئيس بلدية عينطورة لبيب عقيقي، الرئيس المؤسس لجمعية “أركانسيال” بيار عيسى. وتولت إدارة النقاش مسؤولة التنمية والتنسيق في جمعية المدن المتحدة في لبنان- المكتب التقني للبلديات اللبنانية هدى عضيمي.

لازاريني
بداية، تحدث لازاريني لافتا إلى أن “لبنان يمر بوضع استثنائي جراء أزمة النازحين السوريين، إذ يواجه ضغوطا ديموغرافية وسياسية – اقتصادية”، منوها بأن “اللبنانيين أثبتوا قدرتهم على الاستمرار”.

ورأى أن “العوامل التي تتيح للبنان البقاء مستقرا ومتماسكا رغم هذه الظروف، تتمثل في العقد الاجتماعي بين جميع مكوناته، والصلة مع الانتشار اللبناني الذي بقيت نسبة تحويلاته المالية كبيرة رغم الأزمة الاقتصادية العالمية”.

وثمن دور البلديات التي “شكلت العمود الفقري في امتصاص وقع أزمة النازحين، وقد أظهرت ضيافة وتسامحا كبيرين تجاههم، وهي تحاول المحافظة على انسجام اجتماعي محلي”، مشيرا إلى أن “الأزمة دفعت بالبلديات إلى تحمل مسؤولية الأمور والقرارات التي كان يجب أن تتخذ على المستوى المركزي، ولذلك فإن المساعدات الدولية لا تقتصر على اللاجئين السوريين، إنما تتوجه أيضا إلى تقوية البلديات لمواجهة وقع الأزمة”.

وشدد على ضرورة “الاستثمار في مجالات كانت حتى الآن مهملة، ومنها البنى التحتية وإدارة النفايات”، مضيفا: “لدينا أدوات تسمح بتحديد الأولويات المحلية والأمم المتحدة، بمساعدة المانحين، تحدد المشاريع”.

وأشار إلى أن “نحو 90 في المئة من النازحين موجودون في 250 بلدية من الأكثر فقرا، وقد تحصل توترات بين الأهالي واللاجئين، وثمة مسائل تتعلق بالنفايات والصحة وغيرها. ونحن نعمل على تعزيز قدرات البلديات في مجال المالية العامة بحيث تكون السلطات المحلية مستعدة لتطبيق قانون اللامركزية لدى اقراره مستقبلا”.

عيسى
بدوره، قال عيسى: “ليس أمام البلديات خيار آخر، وهي تقوم بما لديها من إمكانات للتعامل مع مسألة اللاجئين”.

وعرض للمشاكل الناجمة عن النزوح، ومنها “مشاكل على مستوى التنظيم المدني والمياه ومشاكل اجتماعية، إضافة إلى ارتفاع نسبة البطالة بين اللبنانيين”.

وأشار إلى “أن آركنسيال نفذت مبادرات، منها بناء منازل من الطين في البقاع، ونشاطات في الزراعة والسياحة البيئية وغيرها تهدف إلى توفير فرص عمل للنازحين بالحد الأقصى الممكن”.

واعتبر أن “مشكلتي المياه والنفايات تتعلقان بمشكلة حوكمة وفساد هي في أساس مشاكل لبنان”، مشددا على “ضرورة تمتع البلديات باستقلالية أكبر”، ومؤكدا الحاجة إلى “نصوص قانونية تتعلق مثلا بالمعوقين والنفايات الطبية”.

عقيقي
كذلك رأى رئيس بلدية عينطورة أن “البلديات واجهت بفعل النزوح السوري مشاكل تتخطى طاقاتها وقدراتها”. وتحدث عن تجربة عينطورة التي “استقبلت عددا كبيرا من النازحين السوريين”، وقد “واجهنا مشكلة المياه الآسنة وأكبر تحد للبلدية يبقى اليوم في كيفية معالجة النفايات”.

وأضاف أن “ناديي “روتاري” و”روتاراكت” أسهما في تحويل عينطورة “بلدة بصفر نفايات”، من خلال مشروع لمعالجة النفايات”، مشيرا إلى أن “هذا المشروع أتاح توفير فرص عمل للنازحين السوريين”، ومعلنا أن “ثمة مشروعا لإقامة مركز للتسبيخ قريبا”.

وإذ أشار إلى “التعاون مع البلديات الفرنسية في بعض المشاريع”، أكد “الحاجة إلى تمويل”، مضيفا: “تعاملنا مع النازحين السوريين بشكل طبيعي جدا ولم نعتمد إجراءات كمنع التجول، بل حاولنا استيعابهم وجعلناهم يعملون في مختلف المجالات في البلدية وأشركناهم في الأنشطة والاحتفالات، من دون أن يعني ذلك أننا نشجعهم على البقاء عندنا”.

عضيمي
ثم تحدثت عضيمي، فلاحظت أن “الوضع على المستوى المحلي مقلق، إذ أن أزمة النازحين السوريين تسبب ضغطا كبيرا على البنى التحتية والخدمات الأساسية، يضاف إلى أزمة النفايات منذ العام 2015”.

وقالت: “ان أعضاء المجالس البلدية يبذلون أقصى جهودهم للتعامل مع الأوضاع الطارئة اليومية التي يواجهونها لتأمين تنمية محلية، لكنهم لم يتمكنوا من تأمين تنمية محلية متوازنة ومستدامة”.

ورأت أن على الدولة المركزية “أن تعزز قدرات المؤسسة البلدية على كل المستويات، من تدريب أعضاء المجالس البلدية والموظفين على كل المستويات، وتطوير الهيكليات الوظيفية، وتوظيف أشخاص مؤهلين، واعتماد أدوات تخطيط وتنمية مناسبة في مجال الإدارة”.

اخترنا لك

التعليقات مغلقة.