سعد الحريري عنوان الإعتدال والطمأنة والنُبْل السياسي

طالبوا مع أبعاد بـ #المؤبد_إلو_الحياة_إلها

بين “البيال” ومحطة “أو تي في” المسافة ليست بعيدة، وبين ما قاله رئيس الحكومة سعد الحريري في “البيال” وما قاله في الـ”أو تي في”، الأفكار والمضامين ليست بعيدة، وكذلك الشكل، سواء في الخطاب أو في المقابلة.

في البيال دخل يداً بيد مع رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، هذه اللفتة معبِّرة جداً، وهي ردٌّ في الشكل على كلِّ مَن يروِّج أنَّ 14 آذار قد انتهت، فها هي نواة 14 آذار حاضرة، ويداً بيد.

في المضمون، الكلام غنيٌ جداً والرسائل كثيرة:

لاءات عدة تضمنها الخطاب وأبرزها:

لا للمستحيل، لا للثأر. وأكثر من نعم تضمنها الخطاب:

نعم للعدالة، نعم للإعتدال، نعم للشراكة.

حمَل الخطاب عنفوان الشباب من خلال قوله:

“من يتهمنا بالتنازل ويدعونا للصدام”، نقول له:

“غلطان بالعنوان”، “فنحن أبناء الرئيس الشهيد رفيق الحريري”.

يغوص زعيم المستقبل بالمضامين السياسية المطروحة، فيحدد موقفه منها بكل جرأة وشفافية من دون صدام مع أحد، ففي ملف الإنتخابات النيابية، قانوناً وإجراءً، لا يتوانى عن القول:

“نبدي حرصاً لا تراجع فيه، للتوصل إلى قانون جديد للإنتخابات، يعيد إنتاج الحياة السياسية والنيابية، شرط ألا يشكِّل حالة قهر أو عزل لأيٍّ من مكونات العيش المشترك.

وعلى رأسهم حلفاؤنا بالسراء والضراء”.

في هذا الكلام طمأنة لزعيم المختارة النائب وليد جنبلاط، وفيه منسوب مرتفع من الوفاء حين يقول “حلفاؤنا بالسراء والضراء”. وفيه وضعٌ للخطوط الحُمر أنَّ لا قانون جديداً من دون التوافق عليه.

كما أنَّه يعطي إشارة الإستعداد للإنتخابات، فيعلنها صريحةً:

“أقول لكلِّ محازبي ومناصري تيار المستقبل، في كلِّ المناطق:

الإنتخابات النيابية من أمامكم. إستعدوا لها، واحشدوا لخوضها في كل المناطق. سنذهب إلى صناديق الإقتراع، تحت سقف أي قانون يقره المجلس النيابي”.

وبالشفافية والجرأة ذاتها، يقارب موضوعاً خلافياً في البلد هو موضوع سلاح حزب الله، وفي ما يُعتبر ردٌّ على ما قاله رئيس الجمهورية إلى إحدى محطات التلفزة المصرية، يقول الرئيس الحريري:

“المهم أن يفهم الجميع:

نعم، هناك خلافٌ في البلد، وخلافٌ حاد، حول سلاح حزب الله وتورطه في سوريا، وليس هناك توافق على هذا الموضوع، لا في مجلس الوزراء ولا في مجلس النواب، ولا على طاولة الحوار.

ولكن ما يحمي البلد هو أنَّ هناك إجماعاً حول الجيش والقوى الشرعية والدولة، وفقط الدولة”.

هل أجرأ من هذا الكلام؟

وهل أكثر من هذا الكلام يعطي المعنويات للمؤسسة العسكرية؟

وكما اللفتة حين دخل إلى البيال يداً بيد مع الدكتور سمير جعجع، لفتةٌ سياسية وإعلامية من خلال اختياره محطة “أو تي في” للإطلالة في الذكرى، وقال كلاماً فيه من “النبل السياسي” ما يفتقده البلد هذه الأيام. ومن أبرزه:

“العلاقة مع الرئيس عون مبنية على الصراحة والصدق، وهناك قرار بأنَّ العلاقة يجب أن تكون على هذا النحو طوال هذه المرحلة لأنَّ البلد يحتاج التعاون بين الرئاسة والحكومة”.

هكذا الزعيم الشاب، عامل استقرار وعامل طمأنة، فهل يحتاج البلد إلى أكثر من هذا؟

الهام سعيد فريحه

اخترنا لك

التعليقات مغلقة.