حرب : مُعرّضون لفراغ طويل يعطّل الحكم والعهد

طالبوا مع أبعاد بـ #المؤبد_إلو_الحياة_إلها

اعتبر النائب بطرس حرب أنّ في تصريح اليوم أنّ “الوقت يضيق ولا يزال قانون الانتخابات موضع خلاف بين القوى الحاكمة التي تتصارع في ما بينها على تمرير ما يحقّق لكلّ منها مكاسب ومقاعد انتخابية على حساب غيرها، غير آبهة بصحة التمثيل الشعبي وعدالته”.

ولفت إلى أنّ “الدورة تشارف على الانتهاء في 20 حزيران، والحكومة لم تتفق بعد على مشروع لقانون الانتخاب، ومجلس النواب ينتظر هذا الإتفاق لكي ينعقد ويقر المشروع قبل نهاية الدورة، والبلاد مهدّدة بتفريغ سلطاتها الدستورية في ظلّ احتمال إمتداد الفراغ من مجلس النواب إلى الحكومة، وبالتالي تعطيل كلّ النظام باعتبار أنّ رئيس الجمهورية لا يستطيع لوحده حكم البلاد بل يحتاج إلى حكومة إلى جانبه قادرة على إتخاذ القرارات التي تفرضها مصلحة البلاد”.

أضاف: “الملفت في ما يجري أنّ اللبنانيين باتوا مقتنعين بأنّ بعض المعنيّين بالمفاوضات حول قانون الانتخاب يتصرفون وكأن لا قيمة لرأي المواطنين وإنّ كلّ القيمة هي في تأمين مصالحهم الانتخابية والشخصية على حساب حق المواطن، الأساسي في اختيار ممثليه الشرعيين في السلطات الدستورية.

والسؤال الذي يفرض نفسه على الجميع اليوم، ما هو مصير نظامنا السياسي في حال فشل المفاوضات الجارية وانتهاء ولاية المجلس النيابي دون قانون جديد بديل؟

ولا سيّما أن لا شيء في الدستور يفرض مهلة لإجراء الانتخابات عند انتهاء ولاية مجلس نيابي ما، وإن المهلة المحددة في المادة /25/ من الدستور تنطبق فقط على حالة صدور مرسوم بحلّ مجلس النواب، وليس انتهاء ولايته، وإنّ المادة /42/ من الدستور تفرض أن تجري الانتخابات العامة لتجديد هيئة المجلس في خلال الستين يوماً السابقة لانتهاء فترة النيابة، وهو ما لم تحترمه الحكومة، لأنّها لم تصدر مرسوم دعوة الهيئات الانتخابية خلال الفترة الزمنية المحددة في القانون تنفيذاً لأحكام المادة /42/ من الدستور”.

وتابع: “ما خلاصته أنّه لم يعد هناك من مهلة مقيّدة الزمن وبمهلة محدّدة للحكومة أو لفخامة رئيس البلاد لإجراء الانتخابات، وإنّ البلاد معرضة، في الظروف الحالية، وفي ظلّ الصراع القائم منذ سنوات حول قانون الإنتخابات النيابية، إلى الوقوع في فراغ طويل يعطَل الحكم والعهد ويعرَض لبنان لأفدح الأضرار، اللهمّ إلا إذا كانت نية من بيده الأمر إجراء الإنتخابات وفقا لقانون الستين الذي شيطنوه.

وإذ ذاك نتساءل جميعاً عن “الإنجاز” المزعوم في العودة لقانون الستين، وفي الأسباب التي أدّت إلى ذلك، و قد تكون منها مصلحة بعض القوى السياسية، وخلافاً لكلّ شعاراتها المزيفة، أن تجري الإنتخابات وفقاً لقانون “الستين” بعد أن تبيّن لها حجم الخسائر التي ستصاب بها في ظل أي طرح جديد”.

وختم: “وفي حال حصل إتفاق آخر ساعة على قانون جديد، لا يجوز أن نكرّس تغييب دور المؤسسات الدستورية بالتصديق على المشروع الجديد بمادة وحيدة ودون نقاش خوفاً من ضيق الوقت وانتهاء ولاية المجلس، بحيث يتحول المجلس إلى مؤسسة للبصم على مشاريع الكواليس التي تقرّ خارج هذه المؤسسات، وهو خوف مبرّر، لأنّنا لم نعد ندري ما إذا كان المطلوب منع إبداء الرأي على صعيد المجلس والنواب والشعب، ما يحوّل شعبنا إلى قطيع ماعز ومؤسساتنا الدستورية إلى إطار فارغ لا دور لها إلا المصادقة والبصم على ما يتفق عليه كارتل الحاكمين الذي يضع يده على السلطة”.

اخترنا لك

التعليقات مغلقة.