باسيل : هدفنا هو محاربة الإرهاب وإحلال السلام

طالبوا مع أبعاد بـ #المؤبد_إلو_الحياة_إلها

أكّد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، حول ما يحصل بين قطر وبعض دول الخليج، أنّ “لبنان لا يسعى إلا إلى التوفيق بين إخوانه العرب ولا يتدخّل في شؤون الدول الصديقة والدول العربية ويتمنّى الحوار والتفاهم والحلول الديبلوماسية بدل الصراع لأنّ مبتغانا في النهاية هو محاربة الإرهاب والقضاء على التطرف وإحلال السلام والتفاهم وصولاً إلى الإزدهار بين الدول العربية الشقيقة، احتراماً لميثاق جامعة الدول العربية”.

وقال باسيل في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية والتجارة المجري بيتر سيارتو: “نرحّب بك في زيارتك الثانية إلى لبنان ونتطلع إلى زيارة ثالثة لكم في وقت قريب. سنحت لنا الفرصة لمراجعة ميزانية “اليونيفيل” الحالية في نيويورك والتّشديد على أهمية هذه الميزانية لجهة المساهمة الكبيرة لـ”اليونيفيل” في الاستقرار والامن في جنوب لبنان رغم الخروقات الاسرائيلية اليومية لسيادته”.

وتابع: “في هذا الإطار، نشكر لهنغاريا مساهمتها في قوات الطوارىء العاملة في الجنوب، ونعيد التأكيد على التزام لبنان الكامل بتطبيق القرار 1701 بكل مندرجاته”.

أضاف: “بحثنا أيضاً في الإنتشار المخيف لتحديّين كبيرين يواجههما بلدانا، هما تحديداً: التدفق الكثيف للنازحين الذي يفوق قدرتنا على الإحتمال، والإرهاب التكفيري الذي يكبر ككرة ثلج لا نستطيع السيطرة عليها. لقد حذرنا أصدقاءنا في اوروبا والبلدان الأبعد منها من تأثير هذا الخصم علينا وعليهم، وقلنا إنّه عندما يتلاقى النزوح الفوضوي مع الإرهاب تصبح النتيجة برميل متفجرات في وجه المجتمع من باريس الى برلين الى مانشيستر واسطنبول ودول اخرى من العالم”.

وأردف: “خلال زيارتكم الأخيرة، طالبنا بالدعم الدولي والمساعدة الفورية لدول المنطقة لنا من أجل تقاسم العدد المتضخم للنازحين الذي نستضيفه بوسائلنا المحدودة، كما طالبنا بأن يتفهم الجميع انهم لا يستطيعون الطلب منا بأن نتصرف ضد قوانين الطبيعة. اليوم نشهد تدفقات كبيرة للنازحين الى اوروبا وشواطئها التي امتزجت بالدماء، ونشهد ايضا ان المجتمع الدولي قد وصل الى حد لا يمكنه ان يستوفي كل المتطلبات الانسانية للنزوح”.

وتابع: “في هذا الوقت، أظهر لبنان قدرة كبيرة على الصمود، وها نحن هنا نقف ضدّ كل الرياح المناهضة ونؤمن المساعدة لكل من يطلبها على أراضينا. في الواقع ان صمودنا هو نتيجة هذا المزيج من القيم الإنسانية والتعلق الكبير والعميق بأرض شهدت ولادة الحضارات والديانات”.

وأعلن أنّ “لبنان كله يمثل رسالة يحملها بطوائفه المسيحية والإسلامية إلى كل العالم، وتقول أنّ لبنان مركز الحضارات والتنوع التي تسير في عروقنا والتعددية التي تضع الأسس لدستورنا. نحن نرحب بمبادرة الحكومة الهنغارية بالتزامها في مساعدة الأقليات المسيحية في المنطقة، ونعرب عن امتناننا للمساعدة الممنوحة لإعادة ترميم المواقع الدينية، وفخورون بالإطلاق الرسمي لإعادة ترميم ما يقارب الثلاثين كنيسة منتشرة على كل الأراضي اللبنانية، بشراكة قوية وكبيرة مع وزارتينا. هذا المشروع لا يتعلق بالرموز وبالمفاهيم، إنّه التعبير الاكثر حضورا لإرادتنا المشتركة في الرجاء والإنسانية والتعددية مقابل العنف والاضطهاد. ومن خلال استثمار مليون ونصف مليون يورو بمبادرة من وزارة الخارجية والتجارة اوالموارد البشرية الهنغارية وبدعم من وزارتنا تهدف الى تعزيز هذه الكنائس والمراكز التي بنيت في العصور السابقة من للحضارات الاولى للمسيحيين”.

وتوجّه باسيل إلى ضيفه قائلاً: “عزيزي بيتر، نحن نعرف جميعنا أنّ المسيحيين أتوا من هذه المنطقة، وكن على يقين أنّ قوة إيماننا ستجعلنا كلبنانيين مسيحيين ومسلمين آخر من يترك هذه المنطقة”.

سيارتو

من جانبه، شكر سيارتو باسيل دعوته لزيارة لبنان، وقال: “هي ليست المرة الأولى لي في بيروت وأرجو ألا تكون الأخيرة، ونعتبر أنّ لبنان بلد ذو أهمية رئيسية جداً لسببين: أولهما أنّكم تلعبون دوراً مهماً جداً في الحفاظ على أمن وسلامة أوروبا كونكم تستضيفون نحو مليوني لاجئ في بلدكم، ولهذا فإنّنا نحث الإتحاد الأوروبي على مضاعفة المساعدات المالية للبنان وزيادتها مليون يورو، لأنّ ما يهمنا هو الحفاظ على استقراركم وقدرتكم لرعاية اللاجئين في بلدكم. نأمل تسوية الوضع في سوريا قريبا، ليتمكن من اجبروا على ترك منازلهم من العودة اليها، والمباشرة في إعادة اعمار سوريا تأمينا لعودتهم الى بلدهم”.

أضاف: “السبب الثاني، ينظر إلى لبنان من منظور مصير المسيحيين في الشرق الاوسط، وأنا أمثل بلداً مسيحياً يطلع بمسؤولية إزاء مصير المسيحيين في العالم أجمع. نحن نحترم ونثني على ما يمثله لبنان وما يقدمه لمسيحييه ومسيحيي الشرق الاوسط. لذا أعلن بسرور عن تقديم حكومة بلادي مليون ونصف مليون يورو لإعادة تأهيل كنائس في لبنان ويقع على عاتقكم أمر تحديد ما هي الكنائس التي تحتاج لهذا المال”.

اخترنا لك

التعليقات مغلقة.