الراعي : إلى متى يستمر السلاح متفلّتاً ومُتفشّياً بين الأيدي ؟

طالبوا مع أبعاد بـ #المؤبد_إلو_الحياة_إلها

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في ختام الرياضة الروحية السنوية للأساقفة الموارنة قداسا إلهيا في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي، بمشاركة مطارنة الطائفة في لبنان والانتشار.

وقال الراعي بعد العظة: “ما أحوج أبناءنا وشعوبنا، في لبنان وسوريا والعراق والأراضي المقدسة ومصر وبلدان الخليج وسواها، إلى سلام المسيح ليمس قلوبهم المتألمة والمضطربة والخائفة لكي يثبتوا في الإيمان، ويصمدوا في الرجاء بقوة كلام المسيح الرب وليمس قلوب أسياد الحروب الذين يفتعلونها، ويفرضونها لأغراض اقتصادية وسياسية واستراتيجية، مخططين لها ومنفذين، ومؤججينها بدعمهم المنظمات الإرهابية ومرتكبي العنف، وبمدهم بالسلاح، وبتغطيتهم السياسية.

وهي مأساة تشهدها بلدان منطقتنا الشَرق أوسطية، ويعاني منها شعبنا المشرد”.

وتابع: “نستمد سلام المسيح المعزي لأهالي الضحايا البريئة التي سقطت في هذه الأيام، بنتيجة تفجيرات وحشية مدانة هنا وهناك وهنالك من البلدان، شرقاً وغرباً.

ونستمده لعائلات القتلى المغدورين برصاص مجرمين لا يخافون الله، ولا يهابون القانون، ولا يعطون حياة الإنسان أية قيمة.

وكان آخر الضحايا منذ يومين الشاب المأسوف عليه جدا وعلى أخلاقه المرحوم روي حاموش من بلدة المنصورية.

إنا، إذ نعزي والدَيه وعائلته، ونثني على شعبة المعلومات التي تمكنت من ضبط أحد القتلة، نأمل أن تلقي القبض أيضا على الباقين، وتُنزل الدولة فيهم العقوبة القسوى.

ونتساءل: أهكذا تستباح بدم بارد الحياة البشرية وقدسيتها في لبنان؟ إلى متى يستمر السلاح متفلتا ومتفشيا بين الأيدي؟ كيف يمكن قبول القتل المتعمد بالشكل الذي نراه، ويدخل الجاني في عملية قضائية روتينية كأي جنحة؟

كيف ترى تحمي الدولة عندنا حياة المواطنين من الذين أصبحوا يهددون أمن الجميع؟

وكيف تردع مخالفة الوصية الإلهية الصريحة: “لا تقتل”؟

فلتدرك السلطة السياسية أن هذا التهاون في العدالة والقانون يشجع المجرمين على مزيد من الإجرام ويكثر عددهم.

وإذا استمرت الحالة على ما هي عليه والمجرمون يسرحون ويمرحون، سادت في لبنان شريعة الغاب، وفقد هذا الوطن كل ثقافته وحضارته”.

اخترنا لك

التعليقات مغلقة.