أمل وحزب الله لن يفتعلا مشكلة حول التفضيلي

طالبوا مع أبعاد بـ #المؤبد_إلو_الحياة_إلها

ذكرت صحيفة “الحياة” نقلاً عن مصادر نيابية أنّ “رئيس مجلس النواب نبيه بري تواصل ليل أوّل من أمس مع رئيس اللقاء النيابي الديمقراطي النائب وليد جنبلاط الموجود حالياً في الخارج، ولمس منه تأييداً لانضمام ممثل عن اللقاء إلى اللجنة السداسية، وأنّ رئيس المجلس أثار في اتصال أجراه برئيس مجلس الوزراء سعد الحريري مسألة انضمام اللقاء الديموقراطي إلى اجتماعاتها”.

وقالت المصادر النيابية إنّ “الحريري تجاوب مع رغبة بري وكلّف مدير مكتبه نادر الحريري الإتصال بالنائب وائل أبو فاعور ودعوته إلى حضور الإجتماع، وهكذا شارك الأخير في الإجتماع الذي رأسه الحريري ليل أوّل من أمس وإنْ كان حضر في ساعة متأخرة من انعقاده”.

ولفتت المصادر إلى أنّ “نواب اللقاء الديمقراطي اجتمعوا ظهر أمس وتواصلوا مع جنبلاط للتشاور في الخطوط العريضة لموقف اللقاء من مشروع قانون الإنتخاب”. وكشفت المصادر نفسها لـ”الحياة”، أنّ “اجتماع ليل أوّل من أمس برئاسة الحريري انتهى إلى توافق على تثبيت نقاط الإتفاق وعدم العودة عنها ولو بقيت بعض النقاط عالقة، على أن تترك لمشاورات لاحقة تكثفت طوال أمس، لا سيّما أنّها ستجرى على دفعتين، الأولى يشارك فيها أعضاء اللجنة السداسية، والثانية تقتصر على أعضاء اللجنة الوزارية، وهذا ما يفسر انضمام عدد من الوزراء إلى اجتماع السراي ظهر الثلاثاء”.

وقالت إنّ “الهدف من تكثيف المشاورات الوصول إلى تفاهم يؤدّي إلى تضييق الخلاف حول بعض القضايا التي ما زالت عالقة، على أمل أن يعد مشروع القانون بصيغة نهائية أولية تناقش في مجلس الوزراء الأربعاء، مع الإشارة إلى أن لا إشكال على تقسيم لبنان 15 دائرة انتخابية تعتمد النسبية”.

ورأت أن “لا مشكلة في إيجاد تسوية حول الصوت التفضيلي على أن يبقى في أرضه، أي في القضاء، بدلاً من الدائرة التي يتبع لها القضاء”. وقالت إنّ “الحريري يدعم موقف الوزير جبران باسيل لجهة حصره في القضاء، وأن لا مشكلة لدى حزب القوات اللبنانية من خلال ممثله النائب جورج عدوان في تأييد رغبة حليفه وإن كان يفضل إلحاقه بالدائرة”.

وأوضحت المصادر عينها أنّ “ممثلي أمل الوزير علي حسن خليل وحزب الله المعاون السياسي لأمينه العام حسين خليل، لن يذهبا إلى افتعال مشكلة حول الصوت التفضيلي لأنّهما يرغبان في نهاية المطاف بالوصول إلى إنجاز قانون انتخاب. وكذلك الحال بالنسبة إلى أبو فاعور مع أنّه كان يفضل إلحاقه بالدائرة شرط أن يكون خارج القيد الطائفي”.

نقل مقاعد

ورداً على سؤال، قالت المصادر إنّ “أكثرية أعضاء اللجنة باتوا على قناعة بعدم تمديد الخلاف حول الصوت التفضيلي في القضاء، ونقلت عن نادر الحريري قوله إنّ إقرار القانون يجب أن يتلازم مع حصر التفضيلي في القضاء”. وأكّدت أنّ “البحث في نقل بعض المقاعد النيابية قد طوي، وأنّ المقعد الإنجيلي في بيروت الثالثة (المزرعة- المصيطبة) يبقى الوحيد الذي سينقل إلى الدائرة الأولى في بيروت (الأشرفية) بموافقة رئيس الحكومة، رغبة منه في تقديم كل التسهيلات لإقرار القانون، لأن لا عودة إلى قانون الستين”.

وتابعت المصادر أنّ “باسيل لم يبد حماسة لنقل المقعد الماروني من طرابلس إلى البترون، وعزت السبب إلى أنه يخشى من حصول تعاون انتخابي غير معلن بين القوات والنائب بطرس حرب وحزب الكتائب يؤدي إلى حصد المقعدين المارونيين في البترون، إضافة إلى مقعد ماروني ثالث يلحق بالقضاء ذاته في حال تقرر نقل المقعد الماروني من طرابلس”. وقالت إنّه “تم الإتفاق على تشكيل اللوائح الانتخابية في الدائرة على أن تكون بين مغلقة أو غير مكتملة، شرط أن يترشح على الأخيرة 40 في المئة من عدد المقاعد النيابية المخصصة للدائرة الانتخابية”.

وبالنسبة إلى العتبة الوطنية، علمت “الحياة” أنّ “غالبية الأطراف ترفض إدخالها في القانون مقابل إصرار باسيل عليها، بذريعة أنّ اللوائح الفائزة في الدائرة يجب أن تكون جزءاً من ائتلاف وطني على مستوى كلّ لبنان”.

ووفق هذه المعلومات، فإنّ باسيل يسعى في اللحظة الأخيرة إلى مقايضة التخلي عنها بتعهد يكون بمثابة ملحق في القانون يقضي بتخصيص 6 مقاعد لتمثيل اللبنانيين في بلاد الاغتراب على أن يؤجل تطبيقه إلى ما بعد الدورة الانتخابية القادمة.

كما أنّ باسيل في مطلبه هذا -كما تقول المصادر النيابية- اقترح زيادة عدد أعضاء البرلمان من 128 نائباً إلى 134 لتأمين تمثيل اللبنانيين في بلاد الاغتراب على أن يصار بعد دورتين انتخابيتين إلى رفع تمثيل الاغتراب من 6 إلى 12 نائباً على أن تحسم هذه المقاعد الـ12 من مجمل أعضاء البرلمان البالغ عددهم 128 نائباً ليصبح عددهم 116 نائباً.

فباسيل، كما تقول المصادر، “يحاول العودة إلى اقتراحه القديم بخفض عدد النواب لمصلحة تمثيل الاغتراب، ظناً منه أن التيار الوطني هو الأقدر على حصد المقاعد المسيحية في الاغتراب”. وتضيف إنّه “تقدم بلائحة أولية لخفض المقاعد، وفيها أنه يقترح نقل المقعد الدرزي من بيروت إلى أستراليا، بذريعة أن لا ضرورة له، وهذا ما قوبل برفض من معظم أعضاء اللجنة، حتى أنه دخل في سجال مباشر مع أبو فاعور”.

اخترنا لك

التعليقات مغلقة.