حرب : اعتماد البطاقة الممغنطة فيه الكثير من المخاطرة

طالبوا مع أبعاد بـ #المؤبد_إلو_الحياة_إلها

علّق النائب بطرس حرب على مشروع قانون الإنتخاب قائلاً:

“وأخيراً، تمكنت القوى السياسية الحاكمة والتي تتشكّل منها الحكومة، من الاتفاق على مشروع قانون إنتخابات نيابية في الساعات الأخيرة من إنقضاء المهل وفي الأيام الأخيرة من إنتهاء الولاية الممدة لمجلس النواب، إلا أنه، مع ترحيبنا بالقانون الجديد، لا بدّ من تسجيل بعض الملاحظات، في ضوء المعلومات المتداولة عبر وسائل الإعلام:

1- قد يكون من التغييرات الإيجابية التي تمّ الاتفاق عليها أن يكون هناك صوت تفضيلي واحد لكل اللبنانيين في جميع الدوائر الانتخابية، وهذا ما يلبّي بحدود معينة مطلبنا باعتماد الـ “One person One vote”، أي إعطاء كل ناخب حق إنتخاب شخص واحد، مع العلم أنه كان من الأفضل، لإحداث تغيير كامل في السياسة وفي إنتخاب ممثلي الشعب، لو اعتُمدت الدائرة الفردية حيث يتبارى المرشحون، على مقعد نيابي واحد، ويمكن للناخبين محاسبة النائب الذي انتخبوا.

2- الخطوة المتقدمة بنظري هي محاولة إدخال بعض الإصلاحات التي نأمل أن تكون موجودة في القانون، وهي إصلاحات طالما نادينا بها عند وضع القوانين السابقة، ومنها بصورة خاصة اللائحة الانتخابية المُعدّة مسبقاً من قبل وزارة الداخلية وليس من قبل المرشحين، وهذا يفسح في المجال للنائب أن يختار إحدى اللوائح التي يريد أن يؤيّد ويسجّل صوته التفضيلي فيها.

3- مع ترحيبي بكل الإصلاحات الحديثة التي دخلت أو التي آمل أن تدخل على المشروع، يهمّني التأكيد بأن ما تمّ التوافق عليه باعتماد البطاقة الممغنطة للإنتخابات دون أن ينتقل الناخب إلى قلم الاقتراع الذي يرد فيه أسمه، فيه الكثير من المخاطرة، ما قد يؤدي إلى التلاعب المقصود بنتائج الانتخابات، أو إلى حصول أخطاء في العملية الانتخابية، وهو ما قد يعطّل النتائج .
وهذا ما ثبُت في دول متقدّمة اعتمدت البطاقة الممغنطة ورجعت عنها ، وسيكون لي مداخلة في مجلس النوّاب لتبيان مخاطر اعتماد هذا النّظام في بلد حديث في عالم الانتخاب الإلكتروني ، ولا تجربة له في انتخابات سابقة في ما يخصّ هذه الناحية . وإنّي ألفتُ نظر مجلس النوّاب إلى وجوب عدم المغامرة في هذه المسألة والإكتفاء بالإصلاحات التي سبق وذكرت ، لناحية وضع الحكومة اللوائح الإنتخابية مسبقاً ، ما سيُساهم في القضاء على الرشوة وفي تحرير المواطن من القيود ومن أي إمكانية للتعرّض للضغط والإنتخاب بحسب مشيئة أي من الفرقاء المرشّحين .

4- إنّ منع رؤساء البلديات من الترشح إلا بعد الإستقالة بسنتين هي عملية منع نهائي وفعلي من الترشيح والقصد من ذلك سياسي . لذا ، أطالب بخفض المهلة حتى ستّة أشهر إفساحاً لرؤساء البلديات في الترشيح للإنتخابات .

5- مع تقديري للهواجس التي دفعت رئيس مجلس النوّاب إلى القول بأنّه سيُصار إلى التصويت على هذا المشروع القانون بمادّة وحيدة ، وهي هواجس أفهمها باعتبار أنّ المهلة انتهت ولا مجال للنقاش حول كل مادّة لوحدها،لانّ ذلك يتطلّب جلسات عدّة وتكون ولاية مجلس النوّاب انتهت قبل إقرار القانون وفي هذا مخاطرة كبيرة.

ومع تقديري لهذا الهاجس ، أعتبر أنّه لا يجوز، في قانون بدقّة قانون الإنتخابات يطال كل اللبنانيين، أن يُصار إلى اعتماد مشروع وضع نتيجة اتّفاق سياسي في غرف مظلمة وبعيدة عن مجلس الوزراء وعن المؤسسات الدستورية ، ولا يجوز إطلاقاً إذا اتّفقت بعض القوى السياسية التي تتشكّل منها الحكومة على صيغة معيّنة دون أن تناقش في مجلس الوزراء، دون التصويت عليها حتى ، لا يجوز في معرض إقرار المشروع ليُصبح قانوناً ويُطبّق في الإنتخابات النيابية المقبلة ، لا يجوز بأي صورة من الصور أن يُصار إلى عدم مناقشة بعض المواد التي قد تُثير تساؤلات والتي قد تساعد مناقشتها في توضيح مندرجاتها للناخبين وللمشرفين على العملية الإنتخابية وديمقراطيتها وسلامتها .

من هنا ، سأكون من الدّاعين إلى عدم التصويت على هذا المشروع بمادّة وحيدة وإلى اعتماد أسلوب سريع لمناقشة بعض مواد المشروع وليس كلّها ، باعتبار أنّ بعض المواد لا تحتاج إلى مناقشة ، بحيث يتمكّن مجلس النوّاب خلال جلسة أو جلستين متتاليتين من إقرار مشروع القانون بعد مناقشة توضح بعض المواد الغامضة التي أوردها الوزراء أنفسهم الّذين كانوا في اجتماع اللّجنة البارحة والّذين أكّدوا فيها أنّه لا تزال بعض الأمور التي ال تزال معلقة وليس لديهم تفاصيل حولها ، وهذا أمر طبيعي.

وختم النائب حرب بالقول : لقد راجعتُ دولة رئيس مجلس النوّاب بهذا الموضوع ولفتتُ نظره إلى مخاطر التصويت بالبطاقة الممغنطة والتصويت الإلكتروني ، كذلك إلى وجوب مناقشة بعض المواد ، وتمّ التوافق مع دولته على مقاربة الموضوع بشكلٍ عملي يُمكّن المجلس من إقرار المشروع بسرعة وقبل انقضاء ولاية مجلس النوّاب الممدّدة”.

اخترنا لك

التعليقات مغلقة.