هل يؤثر الطقس الحار على مزاجنا ؟!

طالبوا مع أبعاد بـ #المؤبد_إلو_الحياة_إلها

ربما لا تكون الحياة في أوروبا والولايات المتحدة في أجواء الطقس القارس مناسبة لأبناء الشرق الأوسط، وكذلك فإن تأقلم الأوروبيين والأميركيين مع أجواء منطقتنا الحارة يكون بالغ الصعوبة، حيث إن الأمر يمكن أن يتخطى مجرد ضربات الشمس أو الشعور بالإعياء.

فقد أظهرت دراسة علمية جديدة أن ارتفاع درجات الحرارة في الصيف يؤدي إلى زيادة الشعور بالإرهاق والتبرم والضيق، وقد يصل إلى نوع من العدوانية التي قد تصل إلى حد العنف أحياناً.

وتوصل باحثون في جامعة “نورث ويسترن” إلى أنه عندما يتعرض الأشخاص لارتفاع كبير في درجة حرارة الجو، فإنهم يكونون أقل استعداداً للتعاون، وغالباً ما تسودهم حالات مزاجية سيئة.

مزاج سيئ وعنيف أيضًا

وأظهرت دراسات سابقة أنه بالإضافة إلى وجود مزاج سيئ، فإن ارتفاع درجات الحرارة يمكن أن يجعل الناس أكثر عنفاً، مع ارتفاع في معدلات الجريمة التي تبلغ ذروتها خلال فصل الصيف في الدول الأوروبية، وفقا لما نشرته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية.

ويعتقد الخبراء أن هذه السلوكيات السلبية تنبع من الشعور بالإرهاق والجفاف، ما يجعل الأشخاص في مزاج أسوأ.

وعمل الباحثون في جامعة “نورث ويسترن” في إلينوي وجامعة “ليهي” في بنسلفانيا، على عدة مراحل، بهدف بحث كيفية تأثير الحرارة على الناس وعلى سلوكياتهم.

فحص الباحثون في المرحلة الأولى البيانات المقدمة من سلسلة متاجر للتجزئة في روسيا، والتي أتاحت لهم معرفة مدى تأثير البيئة على العمال.

فقد تبين أنه مع درجات الحرارة المرتفعة، تنخفض قدرة العاملين على مساعدة العملاء أو الاستماع لهم بنشاط والاهتمام بهم بنسبة 50%.

ويقول المؤلف الرئيسي للدراسة ليوبا بلكين: “على حد علمنا، كانت هذه أول دراسة تتضمن بيانات تحدد الصلة بين درجة الحرارة المحيطة وتناقص السلوك الاجتماعي”.

تفاعل منخفض

وتوصل الباحثون، في مرحلة أخرى من الدراسة، إلى أن الناس الذين تواجدوا في غرفة حارة كانوا أقل استجابة لملء استبيان بنسبة 64% مقارنة مع آخرين في غرفة باردة، حيث استجاب 95 % منهم للإجابة عن أسئلة الاستبيان.

وكان أولئك في الغرفة المزدحمة أيضا 6 مرات أقل فائدة، في ملء الاستبيان، من أولئك الموجودين في الغرفة الأخرى التي كانت تحتوي على عدد قليل من المشاركين، فيما يتعلق بنوعية وكمية الإجابات المقدمة.

البلدان الدافئة

وقد أظهرت الأبحاث السابقة من العام الماضي أن الطقس الحار مرتبط بتقلبات المزاج. ويقول بروفيسور براد بوشمان، أستاذ علم النفس في جامعة “أوهايو ستيت”: “يشكل المناخ كيف يعيش الناس، حيث يؤثر على الثقافات بطرق لا تخطر على البال في الحياة اليومية”.

ويضيف بوشمان أن التفسيرين الرئيسيين يبرران لماذا يكون العنف أكثر انتشارا في الدول الدافئة، موضحا أن الحرارة تشعر الناس بعدم الارتياح والغضب، مما يجعلهم أكثر عدوانية.

اخترنا لك

التعليقات مغلقة.