نصرالله : الجيش قادر على تحرير الجرود ولا يحتاج لمساعدة احد ونؤكّد عدم وجود خلايا لحزب الله في الكويت

طالبوا مع أبعاد بـ #المؤبد_إلو_الحياة_إلها

اطلّ الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مساء اليوم عبر شاشة “المنار”، فعرض للمرحلة الجديدة التي اعقبت تحرير جرود عرسال من مسلحي النصرة.

بداية توجه بالتهنئة الى الاسرى الذين تحرّروا، مقدما واجب العزاء لأهالي الشهداء، موجها التحية الى الجرحى، متمنّياً لهم الشفاء العاجل، كما بارك لاهالي المنطقة بهذا النصر وخصوصا للمجاهدين الذين صنعوا بأيديهم هذا الانتصار.

كما وجه التحية الى الاهالي في منطقة بعلبك وخصوصا اهالينا في بلدة القاع الذين كانوا شركاء في الاحتفال بإستقبال الاسرى.

ولفت الى وجود جثامين شهداء اسير لدى “داعش”، ومجموعة من الاخوة المفقودين والذين لم نعرف بعد سواء كانوا شهداء ام لا، مؤكّداً متابعة هذا الملف شخصياً، مطمئنّاً اهاليهم الى التزام هذا الملف.

وقال “نحن امام مهام جديدة ومسؤوليات جديدة”.

وتطرق الى ما تم انجازه للبناء عليه والاستفادة منه في المراحل المقبلة، مشيراً الى ما آلت اليه المفاوضات وما نتج عنه.

واشاد بالجهد المميز والدقيق الذي قام به المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم.

وعن الجانب المتعلق بالطرف السوري قال “هذه المعركة حظيت بتأييد القيادة السورية، وعندما ذهبنا الى الميدان كان الجيش السوري يقاتل في جرود فليطا وكنا نحن نقاتل في جرود عرسال، ولكن الاعلام لم ينصف الجانب السوري وتضحياته في هذه المعركة”.

واضاف “الذي ساعد على حسم المعركة في فترة وجيزة جداً هو العمل على الجبهتين السورية واللبنانية، مما شتت قوة جبهة النصرة”.

وتابع “لقد اعطت القيادة السورية الموافقة في لحظات التفاوض التسهيلات ولا مانع من التعاون مع اللبنانيين، مع العلم ان هذا الملف كان يعني نقل العبء من الجانب اللبناني الى السوري، اي الى الحضن السوري”.

واشاد بأخلاقيات القيادة السورية في التعامل مع هذا الملف.

ولفت نصرالله الى ان “القيادة السورية لم تضع اي شروط”، موضحا انها تركت المفاوضات تسير من دون اي تعقيد، بدليل انه من الحدود اللبنانية – السورية كانت العملية سريعة وسلسة ومريحة، وتم فيها تقديمات وتسهيلات”.

وتمنى على اللبنانيين رؤية هذا الجانب في التعاطي السوري مع هذا الملف.

وتوجّه بالشكر الى الرئيس بشار الاسد والى القيادة السورية والجهات الامنية التي واكبت العملية والى الهلال الاحمر السوري.

وتوقف عند المفاوضات والعبرة منها مخاطبا السياسيين اللبناني الرسميين وغير الرسميين قائلا: “ان هذه العملية نقلت آلاف المسلحين من لبنان الى سوريا”، لافتا الى “عدم مشاركة الامم المتحدة ولا الصليب الاحمر الدولي”.

وتابع:” من الحدود اللبنانية الى منطقة السعن(حماة) حوالى 300 كلم كانت القافلة تحت حماية النظام السوري”، متوها بنجاح “هذه التجربة وبايفاء النظام السوري في عملية النقل هذه وما سبقها ومثلها في المناطق التي شهدت معالجات وتسويات في بعض مناطق سوريا”.

وتمنى “الا يتم التعاطي مع ملف النازحين كملف مالي وانما انساني”، مطالباً الحكومة اللبنانية “باجراء مفاوضات مع الحكومة السورية لتسيير امور النازحين والتي هي لمصلحة لبنان وسوريا”.

ونوه بمواقف فخامة رئيس الجمهورية لأنه وافق على اجراء المفاوضات وواكبها وقدم كل التسهيلات وكان حريصا جدا على تحمل كل المسؤولية لانجاحها، فضلاً عن خطابه في عيد الجيش وفيه اعتبر ان آخر انتصار هو ما حصل في السلسلة الشرقية”، منوها بشجاعة رئيس الجمهورية، واصفا مواقفه بانها متقدمة جدا.

كما اشاد بمواقف رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي تبنى المعركة من اولها واشاد بها، وواجه ألسنة السوء تجاهها وتعاطى عاطفيا وانسانيا مع الذين يقاتلون في جرود عرسال.

وكشف ان “رئيس الحكومة وافق على اجراء المفاوضات ودعمها وقدم كل التسهيلات، وكان حريصاً على انجاحها”، وقال:” من باب الانصاف واخلاقنا يجب ان ننوه بمواقفه”.

واعتبر ان “الدولة والمسؤولين الرسميين قدموا كل التسهيلات لانجاح هذه المفاوضات”.

واشار الى دعم الجمهورية الاسلامية في ايران من خلال تقديم السلاح لنا.

وعن عملية انتقال مسلحي سرايا اهل الشام، والعائلات الراغبة في الانتقال الى سوريا قال:”إنه من الملفات التي نتابعها، وقد بدأنا مع الجهات الرسمية السورية”، متوقعا انجاز هذا الملف قريبا، وبضمانات محلية لا وجود فيها للامم المتحدة او الصليب الاحمر الدولي.

واعلن بوضوح “انتهاء جبهة النصرة في جرود عرسال، وايضا رغبة حزب الله في تسليم المواقع التي حررها في الجرود الى الجيش اللبناني”.

وقال “نحن لا نريد ان نبقى في الجرود ولا نريد الاحتكاك مع احد، واهالي عرسال هم اهلنا، وتحت رعاية الجيش تكون حرية حركة اهلنا في عرسال” مجدّداً تأكيده على النصر الذي تحقق في هذه المعركة”.

ثم توقف عند المرحلة المقبلة من خلال اشارته الى الجرود التي تحتلها “داعش” وهي مناطق واسعة جزء منها في الاراضي اللبنانية وجزء منها في الاراضي السورية، وان مجمل المساحة التي تسيطر عليها “داعش” هي 269 كلم مربع، لافتاً الى “ان الحدود مرسمة هناك بين لبنان وسوريا”.

ووصف جغرافية تلك الجرود بأنها صعبة وفيها تضاريس ووديان وتلال.

واضاف “الكل يحكي ان عملية تحرير ما بقي من الجرود اللبنانية هو من مهام الجيش اللبناني، مقدراً حصول ذلك على ايدي الجيش اذا حصل، خصوصا وانه قادر على ذلك ولا يحتاج الى مساعدة من احد”.

واعتبر ان “اية مساعدة من الاميركي انما هي اهانة للجيش الوطني، وانها كارثة ايضا”.

والمح الى ان “المشكلة ليست المؤسسة العسكرية في لبنان، وانما في القرار السياسي والمؤسسة السياسية”، متسائلاً عن “الذي منع الجيش من تحرير جرود عرسال خاصة وانه تعرض لاعتداء ذهب ضحيته شهداء من ضباط وجنود”.

واضاف “من الذي منع القرار السياسي يومها في تحرير الجرود”؟.

وتابع “اسألوا من الذي منع، ومثلها منذ اسبوعين حيث تم منع الجيش من تحرير جرود عرسال”.

وقال: “هل حزب الله منعكم؟ او نافسكم؟ مشكلتنا في العقل السياسي والخيارات السياسية والقيادة الرسمية السياسية في لبنان”، مؤكدا رهانه على الرئيس ميشال عون”.

واوضح انه “لو توانينا كحزب الله عن القيام بأي عمل لكانت النصرة صارت في بيروت”.

ورأى انه “كما يشاع ان القرار اتخذ ان شاءالله، فان المعركة صارت جاهزة”.

واعلن “ان حزب الله حيث هو موجود في خدمة الجيش في التحرك اوالصد او التراجع، لاننا نريد لهذه المعركة ان يحقق الجيش اللبناني فيها حسما سريعا.

واضاف: “نحن في حزب الله لا شروط لنا على ما سيحصل في الاراضي اللبنانية،اما في الجهة السورية فسيكون الحزب مع الجيش السوري وسنقاتل هناك”.

وقال: “اذا خطر لأي احد متفلسف بضرورة صمت الجبهة السورية فانما سيكون متآمرا ضد الجيش اللبناني وستكون المواجهة مكلفة”.

وطالب الجميع “بوضع النكد جانبا لأن الانتهاء من “داعش” في الجرود هو مصلحة لبنانية وسورية”.

وتابع: “اذا فتحت الجهة من الجهتين فذلك يعني التعجيل بانجاز النصر. وتوفير ارواح خيرة شباب لبنان”.

وتوجه بالكلام الى قيادة داعش وقال: “القرار اتخذ، وما يفصلنا عن هذه المعركة هو ايام قليلة، والتقدير لدى الجيش، وبالتالي فان بقاءكم في الجرود لن يكون لمصلحتكم وسيكون اللبنانيون متضامنين خلف الجيش في هذه المعركة.

وسيأتيكم اللبنانيون والسوريون من كل الجهات”.

وتابع “انتم مهزومون حكماً، واذا قاتلتم فأنتم بين قتيل او جريح او اسير، وعليكم تشغيل عقولكم لانه قد يكون هناك باب للتفاوض حول نقطة مركزية هي اسرى الجيش”.

وكرر مطالبته قيادة “داعش” بحسم قرارها، وسيكون لبنان امام نصر جديد، ومثلها في الجانب السوري.

وغمز ساخراً من الذين يتحدثون عن مدى استثمار حزب الله لنتائج معركة جرود عرسال، وقال “اقترحوا علينا”.

وتوقف امام ما تم تسريبه قصداً الى وسائل الاعلام، وجرى نقاش حوله في الحكومة ويتعلق بخلية العبدلي في الكويت والتي اسموها خلية حزب الله وقال: “اؤكد على حرص حزب الله الكبير والشديد على احسن العلاقات بين لبنان والكويت، ونحن نعترف للكويت جميلها على لبنان، وخاصة في حرب تموز 2006، لذا نحن في حزب الله حريصون على العلاقة الجيدة مع الكويت، معلناً قبول الحزب مناقشة هذه المسألة ومعالجة ما استجد بكل حكمة”.

واوضح “لا اريد ان اتدخل في شأن الاخوة في الكويت، ولكن اريد ان اقول بإسم حزب الله للمسؤولين في الكويت انه غير صحيح اننا ارسلنا سلاحا الى الكويت، واننا هربنا سلاح الى الكويت او اشترينا سلاحاً في الكويت، وان كل ما يقال ان لحزب الله سلاحاً في الكويت هو غير صحيح”.

ونفى مؤكّداً عدم وجود خلايا لحزب الله في الكويت، سواء كانوا لبنانيين او كويتيين. واعلن قائلاً “انا اشهد امام الله على ما اقول”.

وتابع “ليأت اي احد ويؤكد اننا حرضنا اي كويتي ضد نظام بلاده، بل على العكس فإن حقيقة موقفنا هو كل الخير للكويت والسلامة لها”.

وطالب بالتفتيش عمن كان خلف تسريبات الاتهام لحزب الله، وقال “انه تسريب سياسي”.

وكرّر تنويهه بمواقف امير الكويت مستذكراً صدق عواطفه يوم تفجير “داعش” لجامع الامام الصادق، مراهنا على حكمة امير الكويت في معالجة الامور.

وختم قائلاً ” امام داعش فرصة التفاوض والا معركة سننتصر فيها ان شاء الله”.

اخترنا لك

التعليقات مغلقة.