فرعون : زيارات بعض الوزراء الى دمشق تسجل في خانة الشخصية

طالبوا مع أبعاد بـ #المؤبد_إلو_الحياة_إلها

أكد وزير الدولة لشؤون التخطيط ميشال فرعون أن “زيارات بعض الوزراء اللبنانيين الى دمشق ليست جزءاً من أي توافق في هذه الحكومة أو في الحكومة السابقة، لا بل هي تتعارض مع التسوية السياسية التي أوصلت الرئيس العماد ميشال عون الى سدة الرئاسة، والتي تقضي بتحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية، خصوصا تلك الدائرة في سوريا، وهو ما ورد في خطاب القسم ثم في البيان الوزاري”.

وشدّد في تصريح على “عدم وجود تغطية حكومية لهذه الزيارات، كما أن لا مصلحة للبنان بأن يكون في موقع معاكس للاجماع العربي في هذا المجال، ولذلك فإن هذه الزيارات تسجل في خانة الشخصية، وإلا فإنها ستؤدّي الى جدل داخلي كبير سيؤثر على الحكومة والجو السياسي العام”.

وأشار الى أن “التنسيق قائم بين أجهزة لبنانية وأخرى سورية على الصعيد الأمني أو التقني أو الإداري، وهو لم يتوقف ولا خلاف عليه وليس له تأثيراً على مصلحة لبنان العليا، في حين لا اتفاق على أي زيارة لها طابع العلاقات السياسية الطبيعية، بالإضافة الى أن هذا الموضوع له انعكاسات قد تهدد مصالح لبنان على صعيد علاقاته مع عدد من الدول، كما يفتقد الى أي تفاهم داخلي أو عربي أو دولي حوله”.

ورأى أن “إثارة هذا الموضوع على طاولة مجلس الوزراء من قبل فريق معين في هذا التوقيت هو خرق للاتفاق السياسي، ولكن هذه الزيارات لن تحظى بغطاء حكومي أو تفويض، وبالتالي لن تحظى بشرعية وطنية”.

وقال: “دفع لبنان أثمانا كبيرة عن القضية الفلسطينية وعن الحروب والخلافات العربية وعن الحرب في سوريا، ونأمل اليوم أن نحافظ على الاستقرار الداخلي في حده الأدنى، خصوصاً أن قسماً كبيراً من الشعب اللبناني لا يوافق على مشاركة حزب الله في الحرب في سوريا، وعلينا أن نحد من الانعكاسات السلبية لهذا الأمر، كما الانعكاسات الكارثية للوجود الكثيف للنازحين السوريين على الأراضي اللبنانية، والذي يشكل خطراً مستقبليا كبيرا”، لافتا الى أنه “جرت العادة أن يستفيد لبنان من أي إجماع عربي وأن يدفع ثمن أي خلاف يحصل بين العرب”.

وأضاف: “الاتفاق السياسي العام الثابت اليوم هو على الأمن، وخصوصاً على الجيش اللبناني الذي يقوم بدور كبير في مواجهة الإرهاب سعياً الى تحرير الجرود من الإرهابيين”، مؤكّدًا أن “الحكومة هي من يمثل لبنان وليس بعض الأحزاب، وهذه الزيارات الى سوريا ستكون جزءًا من المواضيع الخلافية، إلا أن التركيبة السياسية اللبنانية تمنع الوقوف في وجه مثل هذه الزيارات إذا قام بها وزراء بدافع شخصي، ولو أنها تشكل سابقة في السنوات الأخيرة، ولكن ما يمكن أن تقوم به الحكومة هو عدم منحها الغطاء، من دون أن ننكر تأثيرها على الاتفاق السياسي الداخلي”.

اخترنا لك

التعليقات مغلقة.