كفى تهويلاً بعد التعديلات : لا خوف على الليرة اللبنانية

طالبوا مع أبعاد بـ #المؤبد_إلو_الحياة_إلها

حتى إشعار آخر، وربما حتى حدث آخر يغطي عليه، يبقى ملف سلسلة الرتب والرواتب وأكلافه، هو الهاجس الأكبر للسلطة التنفيذية وللمواطنين على حد سواء، تحت عنوان :

القطبة المخفية وكلها تتلخص في كيفية تأمين الإيرادات للسلسلة من دون انهيار الخزينة.

في هذا المجال، ماذا يقول المعنيون في هذا الشأن وفي مقدَّمهم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة؟
سلامة يرسم خارطة طريق للمسار النقدي والإقتصادي، فيقول بما يعتبر تنبيهاً:

“عيننا على العجز، لأنَّ ما يريح السوق بعد إقرار سلسلة الرتب والرواتب هو تخفيض العجز في الموازنة العامة وعندها أتوقع تحقيق إيجابيات اقتصادية كبيرة في البلد”.

سلامة يراهن على أن تُوفَّق الحكومة في توفير تمويل لتنفيذ مشاريع من شأنها أن تؤمن عودة الإرتفاع إلى النمو.

مع ذلك، لا يبدي سلامة مخاوف ولا يعتمد التهويل، بل يقول بنظرة الواثق:

“هناك مَن يبشرون بانهيارات اقتصادية، لبنان يملك من المقومات ما يسمح لي بأن أؤكد عدم حصول أي انهيار لا في الليرة ولا في الإقتصاد، فما يُنشر بخلاف ذلك لا يتطابق مع الحقائق والأرقام”.

كلام الحاكم يُطمئن ويفتح الباب رحباً أمام الإحتمالات التي يتقدَّم فيها الإيجابي على السلبي، والإحتمالات في هذه الحالة هي التالية، فإما انتظار أن تصبح السلسلة نافذة، بعد إدخال التعديلات عليها فيتم تشذيبها من الشوائب والثغرات، وإما مشاريع قوانين معجلة مكررة ترسل إلى مجلس النواب ويتم من خلالها تعديل ما هو قائم.

بعد الملف الكبير، السلسلة والإيرادات، ما هي الملفات التي تحتاج إلى عناية من أجل المحافظة على الإستقرار؟
بالمختصر المفيد، هناك المعطيات أو ما يُسمّى بلغة العصر “الداتا” التي يجب تجميعها لمعرفة إلى أين ذاهب البلد!

فهل من أرقام موحدة تم على أساسها تحديد الضرائب الجديدة لتغطية الأكلاف؟

وبصورة أوضح، ما هي عملياً الإصلاحات التي تم التوافق عليها؟

وأكثر من ذلك، ما هي فلسفة المعاشات التقاعدية وأكلافها الهائلة؟

وكم ستزيد سنوياً مع خروج المزيد من الموظفين إلى التقاعد؟

لا أجوبة على كل هذه التساؤلات، لأنَّ ليست هناك معلومات موحدة وموثوقة يمكن الركون إليها.

في هذه الحالة، كيف يمكن الإستمرار من دون معطيات رقمية صحيحة؟

الرئيس سعد الحريري وضع يده على الجرح، فكان له تعليق في الجلسة النيابية العامة اعتبر فيه أنَّه “لو كان عندنا فائض مالي وعدم وجود دين عام لكنّا مرَّرنا الكثير من مشاريع القوانين، لكن نحن ليس لدينا أموال لهذه القوانين.

أقرَّينا السلسلة وتحمَّلنا أعباءها، واستحدثنا ضرائب لعدم توافر الأموال، لكن لم يعد في إمكاننا تلبية مشاريع جديدة مالياً، فإذا وافقنا على هذه القوانين نؤذي أنفسنا، لأننا غير قادرين على صرف مزيد من المال”.

إذاً بين أحقية المطال وضيق الخزينة، تزداد المعادلة صعوبة، والتحدي الأكبر يتمثل في كيفية تفكيك هذه الصعوبة.

الهام سعيد فريحه

اخترنا لك

التعليقات مغلقة.