أربعة أسباب دفعت حزب الله لتبنّي جميل السيّد

طالبوا مع أبعاد بـ #المؤبد_إلو_الحياة_إلها

انتفضت زحلة بكل أحزابها ومكوّناتها، رافضة حتى مجرّد تداول اسمه على الرغم من أنه ابن المنطقة، ما اضطر التيار الوطني الحرّ إلى احراج حزب الله لإخراج اللواء جميل السيّد من قائمة الزحليين المحتملة أسماءهم لخوض الانتخابات النيابية.

تبنّى الحزب ترشيح السيّد عن المقعد الشيعي في دائرة بعلبك الهرمل، ما أثار غضب البعلبكيين، باعتبار أنّ ابن بعلبك أحق منه، ولا يتوقعون أن يقدّم للمنطقة أية خدمات، إذ إن مَن اختارهم سابقاً لتمثيلهم خيّبوا أملهم، ماذا عن السيّد!، وفقاً لهم.

وشدّد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، خلال إعلانه لائحة الدائرة، على أنّ السيّد مرشح “مستقلّ”، ما يشير إلى أنّ الحزب بدا محرجاً بدوره في ترشيح اللواء. لكن أسباب عدة دفعت الأمين العام للحزب حسن نصرالله إلى تبنّي الرجل وهذه أبرزها:

أولاً، يندرج الترشيح في سياق تبادل الخدمات بين حزب الله والنظام السوري. وجاء الطلب مباشراً من رئيس النظام السوري الذي لم يعد لديه أي نفوذ على الأراضي اللبنانية، مقابل تمدّد الحزب في سوريا.

ثانياً، هو محاولة تعويض معنوي لشخص اعتُبر سابقاً رأس حربة في وجه المحكمة الدولية. والجميع يدرك أنّ حزب الله لديه معركة مع المحكمة الدولية لم تنته بعد. واختيار شخص من هذا النوع يعتبر مواصلة تحدي للمحكمة.

ثالثاً، إعطاء السيّد نوع من الضمانة والحصانة من أجل المرحلة المقبلة، خصوصاً أن قضية اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري بعد مرور هذه السنوات تطوّرت والسيّد لا يزال تحت الشبهات، وفي السياق النيابي يتحصن بمنصبه.

رابعاً، عندما يترشح رجل من هذا النوع وكأن حزب الله يقول للشعب اللبناني إنه يريد إحياء المنظومة الأمنية اللبنانية السورية المشترك، وهي رسالة تحدي للسلطة والشعب اللبنانيين. كما أن الحزب تحدى حليفه الشيعي رئيس البرلمان نبيه بري الذي يرفض هذا الترشيح. والحزب يدرك تماماً أن هناك رفضاً ليس فقط من مكونات 14 آذار الحزبية والمستقلة، إنّما أيضاً من فريق 8 آذار، انطلاقاً من اللغة التي يستعملها والصورة التي يمثّلها.

يدرك حزب الله أن شخصية من هذا النوع تنعكس سلباً عليه في لبنان عموماً، وفي بيئته الحاضنة خصوصاً، ما يعني أنه حريص على تحدي اللبنانيين الذين يرفضون رمزاً من حقبة هي وصمة عار يتوجب انهاءها.

تتجاوز مشكلة ترشيح السيّد السياسة إلى الأخلاق، أما الخلاف مع الحزب بطبيعة وطنية وليست أخلاقية. وبالتالي، عدم تراجع الحزب عن ترشيحه سيشكل موجة لبنانية كبيرة في مواجهة هذه الرموز، بدأت تترجم على الأرض، أخيراً. فاللبنانيون جميعهم مقتنعون أن إحياء تلك المرحلة مرفوض، ولم تعد المسألة مع أو ضد سلاح حزب الله، لكن الكرة ستتدحرج وتكبر لإعادة تجديد ثورة سيادية ضد رموز شوّهت سيادة لبنان.

اخترنا لك

التعليقات مغلقة.