حزب الله ينشئ في آثار مدينة صور مكاناً لمهرجانه : مخالفة وتعدي على الملك العام

طالبوا مع أبعاد بـ #المؤبد_إلو_الحياة_إلها

بدأ حزب الله الإعداد لمهرجان انتخابي، سينظمه السبت في 21 نيسان 2018، في مدينة صور مقابل مجمع الإمام الحسين، وهو سيتضمن كلمة للأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله. وقد بدأت فرق الحزب عملها داخل الباحة برصف الأرض بالباصكورس وتزفيت المدخل، تمهيداً لنشر الكراسي المخصصة للجمهور وإنشاء منصة لخطاب نصرالله.

ووفق معلومات “المدن”، فإن المكان الذي أختير للمهرجان يقع ضمن المنطقة الأثرية لمدينة صور أو ما يعرف بـ”الأراضي الحساسة المحاذية للمواقع الأثرية”. وهو يتبع لأملاك خزينة الدولة.

فهل يرتكب حزب الله مخالفة مماثلة للمخالفة التي ارتكبها عند اعلانه لائحة الأمل والوفاء في بعلبك- الهرمل، المدعومة منه ومن حركة أمل، داخل قلعة بعلبك؟ ورغم موجة الاعتراض التي تعرض لها في حينها، يستمر حزب الله في استعمال المرافق العامة وأملاك الدولة لأغراض انتخابية، متحدياً قانون الانتخاب، ويثبت مقولة جماهيره “نحن الدولة”.

تشير مصادر مديرية الأثار في مدينة صور، في حديث إلى “المدن”، إلى أن لا سلطة للمديرية العامة للآثار أو وزارة الثقافة على العقار، الذي سينظم حزب الله مهرجانه فيه. فالعقار 1110 محاذ لآثارات المدينة، ويتبع للدولة اللبنانية، ومعنية به بلدية صور.

في المقابل، يؤكد رئيس بلدية صور حسن دبوق أن هذا العقار مخصص لإنشاء موقف سيارات من ضمن مشروع الإرث الثقافي في مدينة صور، كونه محاذياً لعقارات صور الأثرية، وهو عقار يتبع لخزينة الدولة ولا يحق للبلدية التصرف به. “وليس لدينا صفة قانونية لمنع أو السماح بأي احتفال لأي طرف كان”. لكنه، لا ينكر أنه اعتاد التنسيق مع حزب الله، خصوصاً في المسائل التنظيمية أثناء المهرجانات والمناسبات الدينية.

ويؤكد المسؤول الإعلامي لمنطقة صور في حزب الله كلام دبوق، لـ”المدن”، أنهم حصلوا على إذن شفهي “ضوء أخضر” من رئيس البلدية، من أجل المباشرة بالعمل. ويشير إلى أنهم قدموا خدمة للبلدية من خلال تأهيل المكان، الذي كان متروكاً ومهملاً، ويُستعمل مكباً للردميات.

وقد بدا المسؤول الإعلامي مربكاً بالاجابة عن سؤال يتعلق بمخالفة الحزب قانون الانتخاب، الذي يمنع استخدام المرافق العامة وأملاك الدولة في الحملات الانتخابية، محاولاً تحويل الكرة مجدداً إلى البلدية.

ويشدد على أن حزب الله لا يقبل المس بأي تراث ثقافي في لبنان، خصوصاً في مدينة صور. ويؤكد أن الأعمال المنجزة ليست إنشائية ولا تؤثر على طبيعة الأرض، ويمكن لأي طرف سياسي استخدامها عند الانتهاء من الاحتفال.

وتكشف الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات (LADE) أن مراقبيها في منطقة صور يقومون بتوثيق الحادثة، ودراسة إمكانية ضمها إلى تقارير المخالفات لرفعها إلى هيئة الإشراف على الانتخابات.

وتؤكد لادي أن أي مكان يُعتبر ذا منفعة عامة أو مرفقاً عاماً أو تابع للدولة، يُمنع استخدامه لأي مهرجان انتخابي، وفقاً للمادة 77 من قانون الانتخاب، خصوصاً أن حزب الله يقوم بتعبيد الطريق إلى مكان المهرجان. وهذا ما يعد خرقاً لقانون الانتخاب أيضاً.

وتعتبر لادي أن مسؤولية التقيد بالقانون لا تقع على عاتق الهيئة فحسب، بل على المرشحين الذين لا يمتثلون له. وغياب المحاسبة من السلطات المشرفة على الانتخابات يدفع إلى مزيد من المخالفات مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي.

اخترنا لك

التعليقات مغلقة.