الحركة البيئية اللبنانية تكشف عن معمل نفايات في قلب الطبيعة يهددّ البيئة

طالبوا مع أبعاد بـ #المؤبد_إلو_الحياة_إلها

جريمة بيئية جديدة موثّقة بالفيديو والصور، يتعرّض لها قضاء جبيل وتحديداً بلدة بلاط والبلدات المجاورة لها من خلال “محرقة” جديدة تمّ إنشاؤها حديثاً بهدف ما يروّج لها أصحابها أنّها “معمل لمعالجة النفايات” وليست “محرقة” بل هي ستعتمد طريقة “التحلّل الحراري” في معالجة النفايات، لكنّ كلّ ذلك يعتبره أهالي المنطقة مجرّد “عمليات تجميل” للحقيقة.

ونشرت صفحة “الحركة البيئية اللبنانية”، مقطع فيديو تمّ التقاطه بواسطة طائرة “درون”، يظهر المكان الذي بنيت عليه المحرقة في قلب الجبل.

وعلّقت عليه بالقول : “ماذا يحصل في بلاط – جبيل ؟ لماذا شوهت الطبيعة بهذا الشكل ؟ على ماذا يعترض أهالي بلاط وبشلي وقرطبون ومستيتا ؟ وصل هذا الفيديو إلى المرصد البيئي للحركة البيئية اللبنانية وننشره لكي نحصل على معطيات من المواطنين والمعنيين ونضعه برسم المحافظ والمدعي العام البيئي في جبل لبنان لكي يطبق قانون البيئة 444”.

الباحث البيئي والأستاذ الجامعي طوني ضو أشار في حديث لـ”لبنان 24″ إلى أنّ “أصحاب المعمل قالوا في البداية إنّه معمل صغير لمعالجة نفايات المنطقة وقد أخذوا رخصة من البلدية بعد موافقة وزارة البيئة على ذلك، لكن لم يكن هناك أيّ دراسة فعلية للأثر البيئي”.

وبحسب ضو، فإنّ “بناء المعمل شوّه طبيعة المنطقة واقتطع من الجبال مساحات ضخمة إضافة إلى ارتكاب العديد من المخالفات في المكان، كما أنّ المعدّات لوحدها موجودة في مساحة تقدّر بحوالي الـ 2000 م2”.

ويكشف الباحث البيئي أن “لا مشكلة نفايات أساساً في المنطقة هناك فنفايات قضاء جبيل لها مكبّ واحد في حبالين”، لافتاً إلى أنّ “المعمل الجديد سيستخدم للإستثمار أيضاً لإنتاج الفيول وبالتالي فهو بحاجة لكميات كبيرة من النفايات لمعالجتها وما ينتج عن ذلك من رواسب وحرق في منطقة قريبة من “الجامعة اللبنانية الأميركية” حيث أنّ ضرر كلّ ذلك سيطال البشر كما الحجر”.

وحذّر من كارثة بيئية ستضرب المنطقة والقرى المحيطة بها وصولاً إلى منطقة عنايا، داعياً المسؤولين والمعنيين إلى وقفة ضمير لمواجهة هذه “المجزرة” التي يتمّ التحضير لها لاسيّما وأنّها لا تزال قيد التجربة، وذلك قبل أن يتمّ العمل بالمعمل بشكل فعلي.

اخترنا لك

التعليقات مغلقة.