مقالات – Beirut Gate News https://beirutgate.net أخبار بوابة بيروت Tue, 24 Sep 2019 15:18:57 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=5.4.2 https://bg.sawagroup.de/2019/09/bgnews2019254011813-32x32.jpeg مقالات – Beirut Gate News https://beirutgate.net 32 32 160055960 خلاف عقاري طائفي في لبنان يستدعي استنفاراً أمنياً https://beirutgate.net/106080/ Tue, 24 Sep 2019 14:50:48 +0000 https://beirutgate.net/?p=106080 استدعى الخلاف العقاري المتعاظم بين قضائي بشري والضنية الواقعين شمال لبنان والذي اتخذ أخيراً منحى طائفياً نظراً إلى أن القضاء الأول ذو غالبية مسيحية والثاني ذو غالبية مسلمة، تدخل وزيرة الداخلية ريا الحسن التي طالبت خلال اجتماع استثنائي لمجلس الأمن المركزي، أمس، الأجهزة الأمنية بمنع حصول أي احتكاك بين أهالي بلدتي بشري وبقاعصفرين (إحدى بلدات […]]]>

استدعى الخلاف العقاري المتعاظم بين قضائي بشري والضنية الواقعين شمال لبنان والذي اتخذ أخيراً منحى طائفياً نظراً إلى أن القضاء الأول ذو غالبية مسيحية والثاني ذو غالبية مسلمة، تدخل وزيرة الداخلية ريا الحسن التي طالبت خلال اجتماع استثنائي لمجلس الأمن المركزي، أمس، الأجهزة الأمنية بمنع حصول أي احتكاك بين أهالي بلدتي بشري وبقاعصفرين (إحدى بلدات الضنية) و«عدم المس بالسلم الأهلي».

وخرج الخلاف إلى العلن في الأيام الماضية مع توجه نائبي حزب «القوات اللبنانية» ستريدا جعجع وجوزيف إسحق للطلب من رئيس المجلس النيابي نبيه بري التدخل لحلحلة الموضوع.

ويعترض أهالي بشري على موقع بركة للمياه بوشر العمل بها في نقطة معروفة بـ«حقل سمارة» المتاخم للقرنة السوداء على علو 2700 متر تقريباً، وهي منطقة يؤكدون أنه متنازع عليها عقارياً بين بلدتي بشري وبقاعصفرين، فيما ينفي أهالي الضنية الموضوع ويصرون على أنها تابعة لهم عقارياً.

ولا يقتصر الصدام على العقار، إنما على إمكانية أن يهدد قيام بركة مياه على هذا الارتفاع المياه الجوفية في المنطقتين.

وهو ما تشير إليه مصادر «القوات» التي تذكر بأنه كان يتم العمل على تأمين المياه لأهالي بقاعصفرين من بركتين في العطارة ووادي دبة «لكن الإصرار على استحداث بركة في القسم المتنازع عليه، هو ما يطرح أكثر من علامة استفهام».

وأوضحت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن لدى «القوات» قرار بـ«تبريد الأجواء والتخفيف من الضغط الحاصل بين أهالي القضاءين، علما بأننا منذ بداية الطريق لم نهاجم أحداً، إنما لجأنا إلى القانون والقضاء الذي أنصفنا بعدما أصدر قاضي الأمور المستعجلة في بشري جو خليل، قراراً تمهيديّاً قضى بوقف أعمال إنشاء بركة مياه في سهلة سمارة».

ولفتت إلى أن «الخلاف لا يجب على الإطلاق أن يتخذ طابعاً طائفياً باعتبار أننا ننطلق من وقائع بيئية تؤكد أن الموقع المحدد يهدد المياه الجوفية، كما من وقائع عقارية تؤكد أن المنطقة متنازع عليها، وبالتالي لا يحق لأي من الفرقاء العمل فيها، علما بأن الجرد شاسع جداً في المنطقة وكان يمكن تحديد أي نقطة أخرى محسومة الملكية».

واستهجن رئيس اتحاد بلديات الضنية محمد سعدية في شدة «استثمار الملف سياسياً وطائفياً، وإقحام أهالي بشري والضنية على حد سواء في كباش مماثل لا يشبههم، فلطالما كانت الضنية ملجأ لأهل بشري والعكس صحيح، وهذه الأرض بالنهاية هي أرض تخص الدولة اللبنانية، وليست أرضاً مسلمة أو مسيحية كما يحاول البعض تصويرها».

وقال لـ«الشرق الأوسط» إنه عاتب بشدة على «كيفية مقاربة الفرقاء السياسيين المعنيين الملف لمحاولة تسجيل شعبية على حساب توتير الأجواء بين المنطقتين».

وأضاف أن «سبب الخلاف لا شك ليس بيئياً كما يصور البعض، والحديث عن أن إنشاء إحدى برك المياه سيؤدي إلى شح في المياه الجوفية مجرد حجة واهية».

وذكّر بأن «النائبة جعجع حازت على أكبر عدد من أصوات أهالي الضنية في انتخابات العام 2005 في وقت حاز بانتخابات لاحقة النائب جهاد الصمد على أكبر عدد من أصوات ناخبي بشري، ما يعطي مؤشراً واضحاً إلى كون أهالي المنطقتين بعيدين كل البعد عن الطائفية في التعامل مع الملفات».

وكان الاحتقان بين المنطقتين انفجر نهاية الأسبوع الماضي مع توجه أكثر من 100 سيارة رباعية الدفع يقودها شبان من مختلف قرى الضنية وبلداتها نحو القرنة السوداء، في تحرك رمزي للتأكيد على أن العقار المتنازع عليه يتبع للضنية.

وأعلنت بلدية بقاعصفرين – الضنية في وقت لاحق أن «الشبان الذين صعدوا إلى القرنة السوداء تعرضوا لإطلاق نار من قبل مجهولين من جهة بشري، من غير أن يصاب أحد منهم بأذى».

وعبرت البلدية عن أسفها للحادثة الذي اعتبرت أنه «سيؤدي إلى توتر الأجواء بين الضنية وبشري، وهو ما لا نتمناه ولا نريده».

ودعت «الجيش اللبناني والقوى الأمنية، إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لاحتواء الحادثة، ومنع تكرارها».

بولا أسطيح

]]>
106080
كاريكاتور عنصري على الـ OTV يسخر من النازحين والزنوج يُشعل مواقع التواصل https://beirutgate.net/106000/ Mon, 23 Sep 2019 12:20:06 +0000 https://beirutgate.net/?p=106000 خلال نشرة أخبارها المسائية أمس الأحد، نشرت قناة “أو تي في” مقطعا كاريكاتوريا سخرت فيه من النازحين وأبناء العمال الأجانب في البلاد “بشكل عنصري غير مسبوق”. وفي التفاصيل، نشرت الـ otv مقطعا على طريقة “الكاريكاتور” يتناول عودة الطلاب إلى المدارس، تعليقا على تصريح وزير التربية أكرم شهيب بأنه لن يسمح ببقاء أي طالب خارج المدرسة […]]]>

خلال نشرة أخبارها المسائية أمس الأحد، نشرت قناة “أو تي في” مقطعا كاريكاتوريا سخرت فيه من النازحين وأبناء العمال الأجانب في البلاد “بشكل عنصري غير مسبوق”.

وفي التفاصيل، نشرت الـ otv مقطعا على طريقة “الكاريكاتور” يتناول عودة الطلاب إلى المدارس، تعليقا على تصريح وزير التربية أكرم شهيب بأنه لن يسمح ببقاء أي طالب خارج المدرسة مهما كانت جنسيته.

ويظهر في مجموعة الصور طالبان لبنانيان يهمان بالدخول إلى المدرسة ليتفاجآ بأنها لم تعد تتسع للطلاب، والسبب بحسب لافتة وضعت على باب المدرسة كُتب عليها: “نعتذر منكم المدرسة ممتلئة بالسوريين والعراقيين والفلسطينيين والهنود والزنوج والأحباش والبنغلادشيين”.

كاريكاتور “طافح بالعنصرية”

وحسب ناشطين حقوقيين لم توفق القناة في انتقادها وزير التربية وعدم اتساع المدارس الرسمية بسبب اكتظاظها، فكان تعليق البعض أن الكاريكاتور “يطفح بالعنصرية”.

وأثارت هذه الفقرة موجة غضب وانتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي وفي أوساط الحقوقيين.

ويقول الباحث في معهد عصام فارس في الجامعة الأميركية، ناصر ياسين “الخطاب العنصري يستخدم هذه المرة من دون قفازات، ويأتي نتيجة السماح لهذا الخطاب أن يصدر من دون أي محاسبة”.

وقال ياسين في تصريح لـ”سكاي نيوز”، إن نشر مثل هذه الفقرات يهدف إلى تعزيز “السياسة على الهوية”، في استحضار خطير لأدبيات الحرب الأهلية اللبنانية”.

المقطع لتعميم ثقافة شعبوية خطيرة

الفيديو الأخير الذي يهزأ من مهاجرين ولاجئين لم يأت مصادفة بحسب الباحث مكرم رباح، الذي اعتبر في تصريح لـ”سكاي نيور” أن “استخدام تعبير الزنوج خطير وما صدر من القناة محاولة لتعميم ثقافة شعبوية في المجتمع عبر تظهيرها وفرضها”.

ولفت رباح إلى أن “التيار الوطني الحر ربما تقصد التعرض للاجئين والأجانب في لبنان لصرف الأنظار عن الممارسات والانتهاكات التي يقوم بها العهد يوميا في البلاد”، معتبرا أن تعميم هذه المفاهيم مقلق وأن “ما بُثّ وما نسمعه من خطابات عنصرية يؤسس لمرحلة خطيرة تكرس أشخاصا كجبران باسيل والتيار الوطني الحر كواجهة للبنان وهو تشويه لرسالة البلد وانتهاء للتجربة اللبنانية”.

الزنوج.. إثارة للنعرات الطائفية

وقالت الحقوقية ديالا شحادة لـ “سكاي نيوز” إنه “في الكاريكاتور عنصرية خطيرة، ومن غير المسموح تصنيف الناس على أساس أعراقها، ووفق أي منطق إشارة القناة إلى العرق الأسود أو الأشخاص ذو البشرة السمراء”.

واعتبرت شحادة أن “في ذكر كلمة – الزنوج – إيحاء ذو طابع تمييزي على أساس العرق”، مشيرة إلى أن “المادة 317 في قانون العقوبات تعاقب أي شخص يدلي بأي خطاب أو كلام فيه إثارة لنعرات عنصرية”.

“لغة العهد أسوأ ما مر بلبنان”

واعتبرت الإعلامية ديانا مقلد أن “العبارات المستخدمة عنصرية ومقيتة تجاه السود والسوريين والفلسطينيين وجنسيات أخرى تحمّلهم مسؤولية عدم توافر المدارس”.

وأضافت مقلد: “عدا عن العنصرية فالفكرة كاذبة ومضللة وحقيرة”. وختمت في تصريح لسكاي نيوز عربية : “هذا العهد يجب أن ينتهي سريعا.. لغة العهد أسوأ ما مر بلبنان”.

]]>
106000
الحريري الجوعان وجنبلاط المرتاح https://beirutgate.net/105788/ Mon, 16 Sep 2019 21:45:37 +0000 https://beirutgate.net/?p=105788   حين حلَّ رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ضيفًا في تموز الفائت على بيت الوسط، كان المشهد السياسي في مقلبٍ آخر تمامًا. احتاج يومها “البيك” هذا اللقاء منصة للردّ مباشرة على أمين عام “حزب الله” السيد حسن نصرالله… وإن من خرم “معمل فتوش”، وذلك بعدما كسر “السيّد” قواعد الاشتباك مع “البيك” ما دفع الأخير […]]]>

 

حين حلَّ رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ضيفًا في تموز الفائت على بيت الوسط، كان المشهد السياسي في مقلبٍ آخر تمامًا. احتاج يومها “البيك” هذا اللقاء منصة للردّ مباشرة على أمين عام “حزب الله” السيد حسن نصرالله… وإن من خرم “معمل فتوش”، وذلك بعدما كسر “السيّد” قواعد الاشتباك مع “البيك” ما دفع الأخير الى معاملته بالمثل!

الخلاف السياسي مع الحزب، كان في أوجّه على خلفية أحداث البساتين – قبرشمون، وإن كانت قنوات الداخل على خط كليمنصو – الضاحية تعمل بصمتٍ من أجل استيعاب تداعيات أزمة الجبل.

شكّل اللقاء يومها محطة في سياق “صيانة” العلاقة بين جنبلاط والرئيس سعد الحريري بعد مرحلة من الجفاء وتبادل الرسائل بالواسطة، ومناسبة للتنسيق بالتزامن مع إحالة مشروع موازنة 2019 الى مجلس النواب، وعشية انعقاد مجلس الوزراء بعد انقطاع دام 40 يومًا نتيجة أحداث قبرشمون.

بين تموز وايلول، يبدو لقاء جنبلاط والحريري كمَن يطوي صفحة خلافٍ استعصى على الحلّ ووصل الى حدّ رفض رئيس “الاشتراكي” استقبال رئيس الحكومة في منزله ردًّا على “سلوكية” الحريري في المناورة أبّان مفاوضات تشكيل الحكومة نهاية العام الفائت والتي لمَس جنبلاط من خلالها تخليًا حريريًّا عن الالتزام بحصة المختارة الوزارية.

بدا ذلك، تتويجًا لجبل من المآخذ الجنبلاطية على الحليف “المفترض” ليس أوّلها إقرار قانون النسبية بشكله الحالي وخوفه من دفع ثمن التسوية الرئاسية وليس آخرها أزمته مع “شعبة المعلومات” ومديرية قوى الامن الداخلي وما بينهما أزمة ثقة استفحلت تدريجًا لكنها لم تمنع بيك المختارة من تسمية الحريري رئيسًا للحكومة فيما دفعت الاخير الى الاستسلام ردًّا على السقوف العالية التي رفعها جنبلاط بوجه إبن رفيق الحريري “هذا وليد بيك… شو منعمل معو”.

“انا جوعان يلّا”. توجّه الحريري الى جنبلاط بالقول حين كان الأخير يقول للصحفيين قبل بداية عشاء كليمنصو “هناك أمورٌ نتفق عليها مع الحريري وأخرى قد نختلف بشأنها. والحديث يبقى بالداخل”. لم يخطئ الحريري كثيرًا باستخدامه هذا التعبير.

في كلّ ما يفعله رئيس الحكومة، يظهر “جوعًا” عتيقًا لاستنفار كل قوى الداخل من أجل مواكبة “ورشة الاصلاحات” الأكبر منذ عهد “الطائف” للململة وضع اقتصادي ومالي أقلّ ما يمكن أن يقال فيه أنّه “سيء” وسبق للحريري أن وصفه بـ “الخطير”، وذلك تحت وطأة ضغط دولي لا مثيل له بات يضع الداخل اللبناني تحت رحمة أشهرٍ من الاختبار… وإلّا الانهيار!

هكذا، فإنّ جنبلاط الذي ارتاح من أثقال خلافه الذي طال مع “حزب الله” بالعودة الى منظومة “التنظيم والتنسيق” والحريري الذي خرج لتوّه من معركة “كربجة” حكومته وظَفَر بموازنة “سوبر تقشفية” يريدها أن تتوَّج بموازنة “ضمن تواريخ دستورية لأول مرة، وضمن خطة لخمس سنوات تطاول الموازنات اللاحقة” على أساس رؤية اقتصادية واضحة ترضي أولياء “سيدر”، يجلسان اليوم قبالة بعضهما مع سلّة من المطالب المتبادلة:

لجنبلاط مآخذ على الورشة الاقتصاية المفتوحة على المجهول حتى الآن، قالها بالتواتر لأصحاب الحل والربط من بعبدا الى عين التينة والضاحية وصولاً الى بيت الوسط على رأسها الاصلاح في قطاع الكهرباء، لكن منبع القلق الاساس يبقى مشاريع الاستهداف بالسياسة على ابواب انتقال الزعامة من الاب الى الابن.

هكذا تصل التطمينات، وبالمفرّق، بأن لا مخططات لاستفراده وتطويقه ليس فقط داخل الجبل، إنما بعد كل ما أثير عن شراكة ملتبسة بين الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل، بحيث تكون نتيجتها وضع “البيك” خارج طاولة القرار. ولا بأس أن تأتي التطمينات أيضًا على شكل وعود بعدم المسّ بالحصة الجنبلاطية في التعيينات ومحاذرة تعاطي “دولته” مع “البيك” كما يتعاطى مع “الحكيم”!

أما الحريري، فشهيته المفتوحة بسبب “الجوع” لن تمنعه من التخفيف من خطوط التوتر مع الجميع، وأيضًا إزاحة من يمكن أن يشكِّل عائقًا أمام انطلاق قطار “سيدر” والاصلاحات من أجل مدير عام من هنا أو قاض من هناك.

لم تعد العناوين السياسية تأتي في الصدارة. يبدو الحريري “مهجوسًا” بحسابات الاقتصاد والمال. ومن أجلها سيذهب بعيدًا جدًّا في إزالة الالغام أمام خارطة طريق خفض الدين العام ورفع معدلات النمو وتنويع مصادره وتأمين استدامته التي عرضت أمام “سيدر” وعلى أساسها أطلقت الوعود بالمشاريع… كلّ ذلك، تحت سقف الالتزام الدائم بتسوية رئاسية، مهما اقترب من المختارة وعزَّز التحالف معها، يريدها أن تبقى بمنأى دائمًا عن ارتجاجات الداخل.

ملاك عقيل

 

]]>
105788
10 أنواع من الغضب قد تفسد العلاقة الحميمية https://beirutgate.net/105744/ Mon, 16 Sep 2019 05:10:52 +0000 https://beirutgate.net/?p=105744 كتبت الدكتورة راندي جانذر، وهي معالجة نفسية واستشارية زوجية منذ ٤٠ عامًا، مقالًا في موقع «سايكولوجي توداي» الأمريكي، حول الأنماط العشرة للغضب الأكثر شيوعًا، وكيف يتجاوب معها معظم الشركاء. استهلت راندي المقال قائلة: «لا بد وأن يتقاذف الشركاء الحميمون كرة الغضب الملتهبة، التي تتراوح سخونتها بين الخفيفة والمتأججة، وغالبًا ما ينتج عنها أضرار تراكمية بمرور […]]]>

كتبت الدكتورة راندي جانذر، وهي معالجة نفسية واستشارية زوجية منذ ٤٠ عامًا، مقالًا في موقع «سايكولوجي توداي» الأمريكي، حول الأنماط العشرة للغضب الأكثر شيوعًا، وكيف يتجاوب معها معظم الشركاء.

استهلت راندي المقال قائلة: «لا بد وأن يتقاذف الشركاء الحميمون كرة الغضب الملتهبة، التي تتراوح سخونتها بين الخفيفة والمتأججة، وغالبًا ما ينتج عنها أضرار تراكمية بمرور الوقت».

ومن أجل حل خلافاتهم بنجاح، يجب على الأزواج التوقف عن استخدام التبادلات الغاضبة غير الناجحة، وبدلًا من ذلك، فهم بحاجة إلى فهم المشاعر الكامنة وراء هذه المشاعر الغاضبة، وكيف يعبرون عنها تقليديًّا، وما تأثيرها في الشريك الآخر.

تتمثل الخطوة الأولى والأسهل للقضاء على الأنماط الغاضبة السلبية – بحسب المقال- في أن يحدد كل شريك أسلوب غضبه، أو ما المشاعر الأعمق والضعيفة التي قد يشعر بها داخليًّا، والخطوة الثانية هي أن ندرك تأثيرها في الشريك الآخر، عندها فقط يمكن فهم المشاعر الغاضبة، واستبدال سلوكيات أكثر نجاحًا في حل المشاكل بها.

إن التعبير عن الاختلافات من موقع هادئ دون خوف من قطع العلاقة أمر حاسم لأي نتيجة أكثر إيجابية.

وتابعت راندي: «أدرجت أدناه 10 أنماط غضب شائعة، وكيف يستجيب معظم الشركاء لها، يستخدم بعض الأشخاص نمطًا واحدًا فقط، بينما يستخدم آخرون العديد من الأنماط في الوقت ذاته، وأيًّا كان النمط المستخدم، يبدو أنهم جميعًا لديهم الهدف ذاته: حمل الشريك الآخر على فعل ما يحتاج إليه الشريك الغاضب، ولكن لم يتمكن من الحصول عليه بنجاح».
1. حدة الحديث المفاجئة

هذا النمط من الغضب هو في كثير من الأحيان نباح أكثر منه عض، ومع ذلك، يُقصد بهذا النوع من التعبير الغاضب إرسال إشارة تحذير: «لا تقترب»، وهناك العديد من الأسباب التي تجعل الناس يستخدمون رد الفعل السريع هذا، ومن المهم أن يفهم الشريك المحتد أنه يصد محاولات الشريك الآخر للتواصل.

معظم الشركاء الذين يتعاملون مع هذا النمط الغاضب، يفسرون هذه الانفجارات العاطفية السلبية على أنها مؤشرات واضحة كي يبقوا بعيدين، لكنهم سيحاولون في البداية مواصلة التفاعل، فإذا لم يتمكنوا من إيجاد حل، وأصبح الصراخ أسلوبًا ثابتًا، فسيتراجعون في النهاية، أو يستجيبون بأسلوب الغضب الخاص بهم.
2. تصيد الأخطاء

توضح راندي أنه من الممكن لبعض الأشخاص التعبير فقط عن استيائهم من خلال التصيد، أو السخرية، أو النقد، أو الإزعاج، أو الإغاظة الدنيئة، أو التعليقات الماكرة، إنهم يريدون تلبية احتياجاتهم، لكنهم غير قادرين على طلبها مباشرة، أو لا يشعرون بأنها ستتحقق إذا فعلوا ذلك.

إن ردود أفعال الشركاء الأكثر شيوعًا على هذه الملاحظات التي تؤدي إلى تآكل العلاقات، هي الدفاع عن طريق شن هجمات مضادة مماثلة، في محاولة عكس الانتقادات المستمرة.

مع مرور الوقت، من المرجح أن يصبحا معتادين على هذا السلوك، ويسعون للحصول على مزيد من الدعم الإيجابي من الآخرين.
3. حرقة وغليان بطيء

ربما لأنهم يواجهون صعوبة في طلب ما يريدون، فإن بعض الشركاء يبتلعون استياءهم، وخيبة أملهم، ورغباتهم المحبطة، إلى أن يفقدوا القدرة على تحمل ما يشعرون به، عند هذه النقطة، من المحتمل أن يثوروا مطلقين الاتهامات المشينة والتهديدات المتأججة.

قد لا يكون لدى الشريك الآخر فكرة أن هذه المشاعر تلوح في الأفق، أو إذا كانوا يشعرون بذلك، فقد يحاولون حلها قبل أن تنفجر.

على أي حال، غالبًا ما تتسبب هذه الأنواع من الانفجارات في أضرار تراكمية خطيرة.

4. الإبادة السريعة

بحسب راندي، يبدو أن هذا النمط يهدف إلى القضاء على وضع الشريك الآخر في العلاقة.

إنه هجوم مركز، مدفع رشاش شفهي، يستخدم كل ما يرجح أن يقوض ويحط من قيمة أي دفاع من جانب الشريك الآخر، ويحتاج الشركاء الذين يستخدمون هذا الأسلوب الغاضب إلى الفوز بأي ثمن عن طريق إسكات الآخر، ثم قطع الاتصال على الفور.

إذا لم يطلقوا رد فعل غاضب، فقد يتعلم الشركاء على الجانب الآخر من نمط الإبادة السريعة مع مرور الوقت التزام الصمت أثناء انطلاق الشتائم، إنهم يعرفون أن لديه نمطًا متوقعًا في شدته ومدته، وغالبًا ما ينتظرون رحيله.
5. اضرب واهرب

الشركاء الغاضبون الذين يخشون رد فعل شريكهم غالبًا ما ينتظرون التعبير عن مشاعرهم السلبية، عندما يمكنهم قطع الاتصال بسرعة قبل مواجهة الانتقام، وهم يعتمدون على أن شريكهم سيكون أقل دفاعية في وقت لاحق.

يمكن أن تتسبب هذه الأنماط في استياء الشريك الآخر بشكل متزايد، يعتمد هذا كثيرًا على مدى سرعة تعافي الشريك المهاجم، أو ما إذا كان قد أصبح مكافحًا للشراسة عند استئناف العلاقة.
6. الانسحاب البارد

تشير راندي إلى أن الشركاء الذين يظهرون هذا الأسلوب ينشرون صمتًا آليًّا متسلطًا بين فقراتهم الغاضبة، وقد تستمر سلوكياتهم لفترة قصيرة أو لعدة أيام، وعادة لا تنتهي حتى يحصلوا على ما يريدون.

ويمكن أن يتعرض الشركاء على الناحية الأخرى لصدمة شديدة، إذا كان لديهم تاريخ من الرفض من قِبَل الآخرين، وإذا كانت لديهم الثقة في التغلب على محاولات الآخر للسيطرة عن طريق الانسحاب، فسيظلون متاحين للتواصل عندما تنتهي المقاطعة، ويكون الجاني قد ذهب غضبه ذاتيًّا.
7. دور الشهيد

يمكن أن يتحول الغضب المستمر المكبوت الذي يعزى إلى الشريك الآخر بسهولة إلى استشهاد، والاستشهاد هو أسلوب غضب صامت خجول، لكنه ينقل الضيق التراكمي بفعالية، ويحاول الأشخاص الذين يقعون في هذا السلوك استرضاء الآخرين أو التكيف مع مطالبهم، على أمل أن يحدث التعرف إلى آلامهم دون الحاجة إلى التعبير عنها مباشرة.

الشركاء على الطرف الآخر من «الشهيد» الغاضب نادرًا ما يفوزون.

إنهم لا يعرفون دائمًا ما فعلوه للتسبب في المعاناة الصامتة، ثانيًا، يُحرمون من المعلومات لمساعدتهم على فهم ما إذا كانوا سيوافقون أو سيرفضون التهم، ثالثًا، قد يكون الشريك الشهيد في الواقع يشعر بالنبل عندما يضحي باحتياجاته، ويصبح ملتزمًا بهذا الدور.
8. الهروب

بعض الناس لا يستطيعون تحمل أي نوع من التفاعلات الغاضبة، وسيستخدمون أي وسيلة لتجنبها، وفقًا لراندي، والأكثر شيوعًا من تلك السلوكيات هو تعاطي الكحول أو المخدرات الأخرى.

ولكن يمكن أن تكون هناك سلوكيات هروب إدمانية فعالة بالقدر ذاته، حتى تلك التي تبدو خارجيًّا أكثر شرعية، مثل التمرينات المكثفة، أو قضاء الكثير من الوقت في العمل أو في ممارسة الهوايات، وما هو مشترك هو الوسيلة والوقت الذي تُستخدم أثنائه أساليب الفرار.

الناس على الطرف الآخر من الشركاء الذين يرفضون الانخراط في أي نوع من التفاعل السلبي، يعرفون أنهم يجري تجنبهم، لكن سلوكيات شركائهم المستخدمة لا تناسب الحل، تكون تجارب الهروب أفضل من الانخراط على ما يبدو، وغالبًا ما يكون من المستحيل منافستها.
9. تسديدة بعامل مساعد

يعبّر بعض الشركاء عن غضبهم من خلال «تسديدة بعامل مساعد»، عن طريق جلب «القوات» للحصول على دعم إضافي أثناء التفاعل الغاضب، وعندما يشعرون بأنهم يخسرون الجدال، فإنهم يستعينون بآراء الآخرين التي يحترمها شركاؤهم.

غالبًا ما يشعر الأشخاص التعساء على الطرف الآخر من استراتيجيات الغضب بالشك الذاتي، عندما يواجههم «كل الآخرين» الذين يشعرون بشعور شريكهم نفسه تجاههم، ويبدؤون في التساؤل عما إذا كانت أفكارهم ومشاعرهم تستحق، ثم يستسلمون.
10. الانتقام

أكدت راندي أن هذا النمط هو الأكثر ضررًا للعلاقة؛ فالشركاء الذين يستخدمونه يتعمدون إلحاق الضرر بالآخر وهزيمته.

إنهم يفعلون ذلك عن طريق استخدام تصريحات الإبادة، واغتيال الشخصية، والهجمات على المواطن الأكثر ضعفًا في الطرف الآخر، والتهديدات بالهجر أو الإبعاد، وفي تركيزهم على الانتقام، يعتزمون إبادة الآخر بأي طريقة ممكنة.

إذا جادل الشريك الآخر، فإنهم يزيدون من حاجتهم للفوز، قد يحاولون حتى استفزازهم إذا لم يفعلوا ذلك، ويظل العديد من الشركاء الذين هوجموا صامتين، على أمل تقليل شدة التهجم اللفظي ومدته، ويحاول آخرون قطع الاتصال، لكنهم سيواجهون صعوبة في القيام بذلك حتى يشعر الشريك السابق بأنهم عانوا بما فيه الكفاية.

وتختم الكاتبة المقال قائلة: «غالبًا ما يتعلم أساليب الغضب منذ الطفولة المبكرة، لكن يمكن أيضًا أن تسببها اضطرابات المزاج، مثل الاكتئاب أو الجينات الوراثية، كما أنها تتأثر بالحالة الكامنة الحالية للشخص، أو الاضطرابات السابقة، أو محفزات من التجارب السلبية السابقة. إذا تمكن الناس من تعلم كيفية فهم الدوافع الكامنة وراء غضبهم ومشاركتها قبل أن يعبّروا عنها دون جدوى، فإن معظم الشركاء يستجيبون إيجابيًّا ويستمعون ويهتمون بمواطن الضعف تلك، وسيبذلون قصارى جهدهم للمساعدة في شفائها».

]]>
105744
خلفيات فضيحة تسلل العميل عامر فاخوري الى لبنان : فتشوا عن خلفيات العقوبات الاميركية https://beirutgate.net/105660/ Sat, 14 Sep 2019 15:30:21 +0000 https://beirutgate.net/?p=105660 مما لا شك فيه أن قضية دخول القائد السابق لمعتقل الخيام عامر فاخوري فيها الكثير من الطلاسم ينبغي فكها وكشفها أمام الرأي العام اللبناني بعكس حالة الانكار السائدة راهناً مع مسألة وطنية حساسة. من هنا تأتي المسؤولية الرسمية حول التورط في تنظيف ملفات نحو 60 عميلاً إسرائيلياً كانوا في صفوف جيش لحد، ويأتي ذلك في […]]]>

مما لا شك فيه أن قضية دخول القائد السابق لمعتقل الخيام عامر فاخوري فيها الكثير من الطلاسم ينبغي فكها وكشفها أمام الرأي العام اللبناني بعكس حالة الانكار السائدة راهناً مع مسألة وطنية حساسة.

من هنا تأتي المسؤولية الرسمية حول التورط في تنظيف ملفات نحو 60 عميلاً إسرائيلياً كانوا في صفوف جيش لحد، ويأتي ذلك في ظل شكوك جدية حول طرف ما يحاول تقديم أوراق إعتماده الى الجانب الاميركي تجنباً للعقوبات الاقتصادية المرتقبة، كما أنه ليس من قبيل الصدفة أن يدخل الفاخوري بجواز سفر أميركي حديث الاصدار.

في هذا الاطا، ينبغي إماطة اللثام عن الدور الذي كان من المفترض للفاخوري أن يلعبه في حال جرى تمرير دخوله كما كان مخططاً لولا الضجة التي أسفرت عن توقيفه وتحويله على المحكمة العسكرية، كما لم يكن بريئاً مطلقاً استغلال صورة جمعت العميل فاخوري بقائد الجيش العماد جوزيف عون اثناء حضوره إحتفالا في السفارة الاميركية في واشنطن ما إستدعى رداً حازماً من قيادة الجيش.

العقوبات الاقتصادية أميركياً تقضّ مضاجع المسؤولين اللبنانيين وقد أخذت قسطاً وافراً من كلام الموفد الأميركي دايفيد شينكر خلال زيارته الاخيرة، والذي لم يتردد من الاعلان بأن بلاده “بصدد ضم المزيد من حلفاء “حزب الله” على لائحة العقوبات بغض النظر عن انتمائهم الطائفي”، وتوحي المؤشرات بأن وزارة الخزانة الاميركية بصدد اصدار دفعة جديدة من اسماء مسؤولين لبنانيين على لائحة العقوبات الاقتصادية.

لعل أبلغ رسائل شينكر،الذي تقصد إبلاغها للداخل اللبناني، ما تمّ تأكيده بأن أميركا لن تكرر”الخطأ الذي إرتكبته العام 1990عندما تنازلت عن لبنان لصالح سوريا”، والموقف المشار اليه معطوف على أجواء راجت في لبنان بأن الاستقرار اللبناني مرتبط بمسار علاقة أميركا بـ”الثورة الاسلامية” وإصرار ترامب على عقد الصفقة، ما يعني أن لبنان قد يستفيد من الانفراج المرتقب لكنه قد يدفع ثمن الانفجار إن حدث.

أكثر من يدرك خطورة ما ينتظر لبنان على صعيد العقوبات الاميركية هو رئيس الجمهورية العماد ميشال عون كونه خبر جيداً وعورة “السير بين أقدام الفيلة”، كما نقل عنه زواره قلقا حقيقياً إذا لم يتم المضي في خطوات جدية لتحصين الاستقرار السياسي والشروع في معالجات جدية لوقف مزاريب الهدر والفساد ومواجهة الاوضاع الاقتصادية المتدهورة قبل أن ينهار الهيكل اللبناني فوق رؤوس الجميع.

من ضمن هذا السياق، أتى تهديد وزير الخارجية جبران باسيل في حال إدراج إسمه على لائحة العقوبات بأنه لن يسكت “إذا فعلتها أميركا حيث سيكون الرد قوياً عبر إجراءات مضادة و حازمة”، حسب ما نقلت عنه صحيفة “الجمهورية” قبل يومين، وبالتالي لا يمكن إخفاء “الارتياب”عند أكثر من مسؤول لبناني على رغم كثرة التكهنات حيال الشخصيات المنوي إدراجها، والتي من الصعب التثبت من صدقيتها طالما أن القرارالاميركي بهذا الشأن يصدر بشكل مفاجىء ومن دون مقدمات ليسلك مسار التنفيذ.

المسألة عند باسيل مصيرية، حسب أوساط سياسية متابعة، كونها تتخطى الصراعات الدائرة على أكثر من جبهة محلية وإقليمية، فإن جرى تجاوز قطوع ورود إسمه على لائحة العقوبات المرتقبة فإن لاميركا كلمتها الفاصلة في الاستحقاق الرئاسي، وهي لم تتبدل حتى في العصر السوري الكامل، فيما الكل يدرك حجم الجفاء الاميركي الواضح لباسيل بما في ذلك الابواب الموصدة بوجهه كونه حليفا لـ”حزب الله” ومقربا من إيران.

مصباح العلي

]]>
105660
جمهوريّة ماذا ومَن ؟ https://beirutgate.net/105645/ Sat, 14 Sep 2019 00:05:38 +0000 https://beirutgate.net/?p=105645 كلّف النائب العامّ لدى محكمة التمييز بالإنابة القاضي عماد قبلان، قسم المباحث الجنائيّة، في كتاب صادر عن النيابة العامّة التمييزيّة، في 12/9/2019، الرقم 5994/م/2019، “دعوة كلٍّ من الأستاذ بشارة شربل بصفته رئيس التحرير في صحيفة “نداء الوطن”، والأستاذ جورج برباري بصفته المدير المسؤول عن صحيفة “نداء الوطن”، بوجوب الحضور إلى جلسة تُعقد في مكتبنا الكائن […]]]>

كلّف النائب العامّ لدى محكمة التمييز بالإنابة القاضي عماد قبلان، قسم المباحث الجنائيّة، في كتاب صادر عن النيابة العامّة التمييزيّة، في 12/9/2019، الرقم 5994/م/2019، “دعوة كلٍّ من الأستاذ بشارة شربل بصفته رئيس التحرير في صحيفة “نداء الوطن”، والأستاذ جورج برباري بصفته المدير المسؤول عن صحيفة “نداء الوطن”، بوجوب الحضور إلى جلسة تُعقد في مكتبنا الكائن في قصر عدل بيروت، الطابق الرابع، يوم الأربعاء الواقع فيه 18/9/2019، الساعة التاسعة والنصف صباحًا”.

يُذكَر أن صحيفة “نداء الوطن” كانت صدرت الخميس 12 أيلول وفي عنوان صفحتها الأولى “سفراء جدد في بعبدا… أهلًا بكم في جمهوريّة خامنئي”.

الزميلان صحافيّان، ويعملان في الصحافة تحت هذه الصفة. وقد نصّ القانون بشكلٍ واضحٍ وصريح في المرسوم الاشتراعي رقم 104/77 وتعديلاته، على أنّ محكمة المطبوعات هي التي تنظر في المخالفات المتعلّقة بالصحافة والصحافيّين. فإذا كان الصحافيّان قد ارتكبا مخالفةً في مجال عملهما الصحافيّ، فيجب معرفة هذه المخالفة.

وإذا تقدّم أحدهم بشكوى أو بدعوى ضدّهما، فيجب أنْ تُظَهَّر هذه الشكوى وتلك الدعوى، وأنْ يحالا بموجبهما على محكمة المطبوعات. فقط على محكمة المطبوعات. واذا اقتضى التحقيق، فيحال الملفّ على قاضي التحقيق.

أنا مواطنٌ في جمهوريّة لبنان غير السعيدة، أريد بصفتي هذه، فضلًا عن صفتي كاتبًا وصحافيًّا، يهمّني أنْ أعرف ماذا ارتكب الزميلان بشارة شربل وجورج برباري لكي يستدعيهما النائب العامّ التمييزيّ إلى مكتبه؟

الصحافيّ، لا يمثل أمام الضابطة العدليّة ولا يستدعى أمامها. هذا ما يقوله القانون.

في ظلّ دولة القانون، وفي ظلّ عدم وجود ادّعاءٍ (علنيّ) في حقّهما، أسأل هل يجوز تجاوز قانون المطبوعات فيتمّ استدعاء صحافيّ الى النيابة العامّة بناءً على إخبارٍ أو على طلبٍ من وزارة العدل؟ هل يحقّ للنائب العامّ أن يتجاوز قانون المطبوعات؟

أريد أن أعرف لأيّ سببٍ، وبأيّ حقٍّ، تتخطى النيابة العامّة التمييزيّة، المؤتمنة على الحرّيات والحقوق في لبنان، أحكام المرسوم الاشتراعي رقم 104/77، بـ”دعوة” صحافيين إلى “وجوب الحضور” إلى النيابة العامة؟ وبأيّ صفة؟ وبأيّ جريمة؟

أمّا قبل ذلك، وبعد ذلك، فثمّة سؤالٌ جوهريٌّ يجب أنْ أطرحه، لا على وزارة العدل، ووزيرها فحسب، بل على السلطة التنفيذيّة كلّها، وعلى السلطة القضائيّة، كما على السلطة التشريعيّة، وعلى رأس الدولة، المؤتمن على الدستور والحرّيّات: أنحن حقًّا في بلد الحريّات، كما تنصّ الفقرة جيم (ج) من مقدمة الدستور “لبنان جمهورية ديموقراطية برلمانية تقوم على احترام الحريات العامة، وفي طليعتها حرّيّة الرأي والمعتقد، وعلى العدالة الاجتماعيّة والمساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين دون تمايز أو تفضيل”؟

في بلد الحرّيّات المزعوم هذا، أهكذا يُستدعى الصحافيّون للاستماع إليهم أمام المباحث الجنائيّة، وغير المباحث الجنائيّة، بسبب رأيٍ أو قولٍ أو تعبيرٍ أو موقف؟

هل ضاقت الأمور بالسلطات وبالحكّام إلى هذا الحدّ، فبات عنوانٌ في جريدة، أو غير ذلك، سببًا لاستدعاء الصحافيّين، والتضييق عليهم، وترهيبهم، بهدف تعميم الرأي الواحد، والقول الواحد، والتعبير الواحد، والموقف الواحد؟

سأفترض أنّ المسؤولين لم يتحمّلوا يومذاك، عنوان جريدة “نداء الوطن”، “جمهوريّة خامنئي”، الذي جاء، على الأرجح، في أعقاب مواقف مدوٍّية متتالية على مرّ الأعوام، متلفزة ومنشورة، للسيّد حسن نصرالله، منها في وقتٍ سابق أنّ قرار الحرب والسلم بيد الوليّ الفقيه.

وآخرها قبل أيّامٍ، في العاشر من عاشوراء، “هذا المعسكر الذي يقف على رأسه سماحة الإمام القائد السيّد الخامنئي دام ظلّه الشريف، نحن هنا من لبنان نقول للعالم كلّه إنّ إمامنا وقائدنا وسيّدنا وعزيزنا وحسيننا في هذا الزمان هو سماحة آية الله العظمى الإمام السيّد علي الحسيني الخامنئي دام ظلّه وأنّ الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران هي قلب المحور وهي مركزه الأساسيّ وهي داعمه الأقوى وهي عنوانه وعنفوانه وقوّته وحقيقته وجوهره”.

فليقل لنا المسؤولون الرسميّون، نحن في جمهوريّة ماذا، وفي جمهوريّة مَن؟

يؤلمني أشدّ الألم الممزوج بالمرارة والهول والخيبة، أنْ أقول بصوتٍ جهوريٍّ إنّنا لسنا في الجمهوريّة اللبنانيّة البرلمانيّة الديموقراطيّة التي نشأنا على الولاء للحرّيّات التي يتباهى دستورها بأنّه يحميها ويصونها ويرعاها.

لكنْ، إذا لم تكن هذه الجمهوريّة اللبنانيّة هي جمهوريّةٌ برلمانيّةٌ ديموقراطيّة، فهي، والحال هذه، جمهوريّة ماذا، وجمهوريّة مَن؟

عقل العويط

 

]]>
105645
جزّار الخيام … إلى الترحيل https://beirutgate.net/105621/ Fri, 13 Sep 2019 04:50:36 +0000 https://beirutgate.net/?p=105621 لو لم تكشف صحيفة “الأخبار”، محاولة دخول القائد العسكري السّابق لمعتقل الخيام عامر إلياس الفاخوري عبر المطار و”التحفّظ عليه” من قبل الأمن العام، لربّما كان مرّ الخبر مرور الكرام وعبَر “المُدان” حدود الدولة المتداعية التي أجمع ساستها على إتمام واجبات الالتقاء بعملاء فارّين على هامش مؤتمرات “مجهولة باقي الهوية” في الخارج ملقين خلف ظهورهم عبارات […]]]>

لو لم تكشف صحيفة “الأخبار”، محاولة دخول القائد العسكري السّابق لمعتقل الخيام عامر إلياس الفاخوري عبر المطار و”التحفّظ عليه” من قبل الأمن العام، لربّما كان مرّ الخبر مرور الكرام وعبَر “المُدان” حدود الدولة المتداعية التي أجمع ساستها على إتمام واجبات الالتقاء بعملاء فارّين على هامش مؤتمرات “مجهولة باقي الهوية” في الخارج ملقين خلف ظهورهم عبارات السيادة التي تتحكَّم بخطاباتهم على مرّ السنين.

العنصر في جيش لحد المتعامل مع إسرائيل مذكورةٌ في سجلاته التجاوزات التي أقدَمَ على فعلِها خلال فترة تولّيه منصبه “الأمني”.

أكثر من معتقلٍ محرّرٍ من “الخيام” سَمِعَ بـ”الفاخوري” أو تتلمذَ جسده على أيدي حرّاسه. هؤلاء الذين اجتمعوا عصر أمس أمام قصر العدل مطالبين “بالعدل”، اعادهم شريط الأحداث إلى تسعينات القرن الماضي بكلّ ما تحمله من تفاصيل مؤلمة.

عمومًا حدث ما حدث، وعلى ما يبدو أنّ محاولة دخول العميل الفاخوري نسّقها بنفسه، أقلّه هذا ما يظهر حتى الآن، وحفظ تفاصيلها عن ظهر قلبٍ، وربما نال مساعدة من العميد أ.يوسف في آخر عمره العسكري بعدما تبين انه العميد الـ”Body Guard” الذي رافق المتهم..

في النهاية، أدرَكَ “الجزّار” أنّ الحكم الغيابي المُتّخذ بحقّه والقاضي بإنزال عقوبة السجن مدّة 20 عامًا سقطَ بمرور الزمن قضائياً وليس أمنياً ولو نظّف سجل الـ303 بصورة مريبة!

وأصلًا، كان قد سقط الحُكم قبل تلك المدّة بفترة طويلة، حيث انتدبه بعض السياسيين لحضور لقاءات حزبيّة ذات جينات “يمينيّة”.

رحلة “جزّار الخيام” لم تبدأ من المطار، بل سلكت طرقات فرعيّة أخرى، بدءًا بالنشاط السياسي الذي استعاده في ولاية نيوهامبشير الأميركيّة حيث يقطن ويعيش، مرورًا بمحاولته استعادة الأوراق الرسميّة اللبنانيّة وعلاقات سياسيّة نسجها وصولاً إلى مطار بيروت الدولي حيث “تحفّظ عليه” الأمن العام، ولاحقًا صدور مذكّرة توقيف من النيابة العامة العسكرية.

في التفاصيل، تذكر مصادر في وزارة الخارجية والمغتربين، أنّ العميل الفاخوري كان قد تقدّمَ بطلبين أمام السفارة اللبنانية لدى واشنطن للحصول على جواز سفر لبناني.

المرّة الأولى في عام 2014 والثانية على تخوم الانتخابات النيابيّة الماضية عام 2018، مستفيدًا من “التسهيلات” التي مُنِحَت الى المغتربين بغية المشاركة في الاستحقاق.

وعلى ذمّة المصادر، تمّ تجاهل الطلبين في المناسبَتيْن.

خلال المرّة الأولى، جرى التعامل مع الطلب بتجاهلٍ تامّ بعدما تبيّن من خلال السجلّات وجود حكمٍ مبرمٍ بحقّه صادر عن المحكمة العسكريّة، فصرف النظر عنه، ثم لاحقًا ورد ردّ برفض الطلب.

في المرّة الثانية، أعادَ العميل الفاخوري الكرّة محاولاً الحصول على جواز سفر “بيومتري”، لكن السفارة اللبنانية لدى واشنطن تجاهلت حتى الردّ على الطلب بعدما أبلغت بحالته القانونيّة من قبل السلطات المعنيّة في وزارة الخارجية ببيروت، عندما تبيّن لديها وجود نفس العلّة، حكم بالعمالة.

عندها، أدركَ الفاخوري، صعوبة الدخول إلى لبنان بجواز سفرٍ لبناني، فقرّر عبور المطار مستخدمًا الجواز الأميركي الذي يحمله، ظنًا منه ربّما أنّ جواز النجوم قد يمنعه حق الولوج أو الحصانة من احتمال تعرّضه لمحاولة توقيف.

على ما يبدو، وصلَ إلى رواق عناصر الأمن العام الذين اكتشفوا هوية الشخص الواقف أمامهم، فتحرّكوا بالاستناد إلى ما توفّر لديهم من معطيات وخابروا قيادتهم التي تحرّكت على وجه السرعة لدى النيابة العامة العسكرية.

معلومات “ليبانون ديبايت” المستقاة عن مصادر قانونيّة، تؤكد، أنّ العميل الموقوف أُخضِعَ للتحقيق مرّتين على الأقلّ لدى الأمن العام، وتمّ الحجز على جواز سفره الأميركي، رغم تهديداته بالتواصل مع السفارة، وذلك بعلم النيابة العامة العسكريّة، بعدما اصدرَ مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس، حين ابلغه بمقتضى التحفظ على العميل الفاخوري، إشارة للأمن العام بوجوب توقيفه.

وعلى ما تؤكّد المصادر، لا تستطيع المديرية العامة للأمن العام التعامل مع الموقوف إلّا بالاستناد إلى إشارة النيابة العامة العسكرية، علمًا، أنها تمتلك الحق القانوني بالتحفظ على أي مشتبه به لمدة لا تتعدى 4 أيام من تاريخه.

ولاحقًا، أصدر القاضي جرمانوس مذكرة توقيف وجاهية بحق العميل الفاخوري، لكن الآن ماذا بعد؟

تؤكّد مصادر القضاء العسكري، أنّ الخطوة التالية الآن هي تحويل الموقوف إلى المدعي العام العسكري الذي له الحق إما في توقيفه أو تركه، وهذا يعود إلى طبيعة وجود ادلة جديدة تتوفر في إدانة الموقوف بقضايا تختلف عن تلك التي حُكم غيابيًا فيها، لكون النص لا يعطي مجالاً لمحاكمة اخرى بنفس القضايا التي مرَّ عليها الزمن.. يعني هذا البحث عن أدلة جديدة قد تتوفّر في جعبة “ضحايا الخيام”.

وفي هذا المجال، يصبح المرجع حكمًا القضاء المدني لا العسكري، وبالتالي على المُتضرّرين تقديم إدعاءاتهم لدى النيابة العامة في الجنوب ممثلة بالقاضي رهيف رمضان.

وعلى ما يبدو، فإنّ الأمور “القضائية” في هذا الخصوص ليست في المتناول، للسبب نفسه، أي صدور حكم غيابي “مرّ عليه الزمن”.

وعليه، يؤكّد أكثر من مرجعٍ قضائي تمكّن “ليبانون ديبايت” من التواصل معهم، أنّ العودة إلى تقديم الادعاءات بالصيغ الجرمية نفسها يسقطه الزمن أيضًا، وبالتالي، لا امكانية للعودة إلى محاكمة لا مدنيّة ولا عسكريّة، إلّا بشرط تقديم إدعاء بقرائن جديدة مختلفة عن تلك التي حكم فيها.

يؤكّد المحامي والناشط القانوني حسن بزي لـ”ليبانون ديبايت” الوقائع أعلاه، ويضيف أنه “إستخرجَ حلاً في ظل عدم وجود نصٍ يراعي مثل هذه الحالات، يقوم على تحويل المسألة من قضيّة قانونيّة إلى أخرى سياسيّة، بحيث يتولّى الشقّ السياسيّ حلّها وفق ما يمليه الواجب الوطني”.

إقتراح بزي، يقوم على فكرة طرح ملف العميل عامر الفاخوري على طاولة مجلس الوزراء والتصويت على بند إسقاط الحقوق المدنية عن المتهم وبالتالي سحب الجنسية اللبنانية منه، ما يسهل لاحقاً التعامل معه كأجنبي، ويمكن حين ذك “قوننة” ترحيله إلى خارج لبنان وإدراجه على لوائح منع الدخول…

لكنّ المرور في هذا الطريق أمامه مطبّات كثيرة، خاصّة السياسيّة منها. والظنّ السّائد أنّ هناك فريقًا قد يستغلّ الحادثة للتكتّل لألف سببٍ وسبب، ما يؤدّي إلى نقض الاقتراح أو تحويله إلى أزمة سياسيّة جديدة تعيد تعكير الاجواء.

من هنا، يلفت أكثر من مصدر، الى أنّ “اتصالات سياسيّة بدأت لاحتواء الموقف، وسط صمتٍ مطبقٍ يلوذ به من ظهروا في الاشرطة المصوَّرة برفقة “جزّار الخيام”.

عبدالله قمح

 

]]>
105621
انتخابات صور الفرعية بين المصيبة والفضيحة https://beirutgate.net/105596/ Thu, 12 Sep 2019 04:10:37 +0000 https://beirutgate.net/?p=105596 تتوجه وزيرة الداخلية والبلديات ريا الحسن، اليوم، الى جلسة مجلس الوزراء متأبطة ملف الانتخابات الفرعية في صور الذي يثير جدلا سياسيا وقانونيا في البلاد منذ تراجع المرشحة بشرى خليل عن ترشيحها بعد أن أُبلغت بـ”رغبة السيد حسن نصر الله” بانسحابها وانقضاء مهلة سحب الترشيحات، فتركت الساحة شكليا، لمرشح “حزب الله” وحركة “أمل” حسن عز الدين. […]]]>

تتوجه وزيرة الداخلية والبلديات ريا الحسن، اليوم، الى جلسة مجلس الوزراء متأبطة ملف الانتخابات الفرعية في صور الذي يثير جدلا سياسيا وقانونيا في البلاد منذ تراجع المرشحة بشرى خليل عن ترشيحها بعد أن أُبلغت بـ”رغبة السيد حسن نصر الله” بانسحابها وانقضاء مهلة سحب الترشيحات، فتركت الساحة شكليا، لمرشح “حزب الله” وحركة “أمل” حسن عز الدين.

أوساط وزارة الداخلية كشفت لموقع “ليبانون ديبايت” أن الحسن بصدد طرح دراسة أو رأي قانوني على طاولة مجلس الوزراء اليوم، يتلافى اجراء هذه الإنتخابات ومصاريفها التي تُقدر بنحو مليار و200 مليون ليرة لبنانية طالما أن نتائجها معروفة سلفا، وخصوصا في ظل وضع مالية الدولة المأزوم. ويُرجَّح أن ينطلق هذا الرأي من فقرة في القانون الانتخابي النسبي (المادة 43 الفقرة الرابعة) التي تقول أن “الانتخابات الفرعية لملء المقعد الشاغر تجري وفقا لنظام الاقتراع الأكثري”، ما يعني أن فرعية صور تخضع لمندرجات قانون العام 08/10/2008 وليس القانون النسبي الأخير 17/06/2017.

وفيما تعترض جهات على هذا المخرج وتعتبره التفافا صريحا على القوانين وتقويضا للعملية الديمقراطية (وهو فعلا كذلك) يرى البعض أن هكذا طرح ممكن. من بين هؤلاء وزير الداخلية الأسبق مروان شربل الذي قال في تصريح إعلامي قبل أيام أن المادة 43 تتعلق بالانتخابات العامة ولم يلحظها المشترع بحالة الانتخابات الفرعية، وهي وُضعت في حال وجود لوائح متنافسة ولتنظم عملية الترشيح والانسحاب، معتبرا انه “لا يمكن الحديث عن مخالفة قانونية في ظروف استثنائية كتلك التي نمر بها اليوم”، مؤكدا “ان بعد انسحاب المرشحة بشرى خليل، لم يعد هناك حاجة لأجراء الانتخابات لان مصلحة المرفق العام قد انتفت، ولا يحق لاحد الطعن بنتيجة الانتخابات طالما لا يوجد مرشح خاسر”.

موقع “ليبانون ديبايت” تواصل مع وزير الداخلية الأسبق زياد بارود الذي نظّم انتخابات العام 2009 بموجب القانون الأكثري، وهو يميل برأيه الى توجهات المجتمع المدني. يبدأ بارود حديثه بالقول أن وزيرة الداخلية ريا الحسن “حسنا فعلت برفع الملف الى مجلس الوزراء، لأنه من الصعب عليها تحمّل مسؤولية هكذا قرار منفردة. صحيح أن الموضوع قانوني بالدرجة الاولى، لكنه في المقابل على علاقة بالمال العام، وقد يكبّد خزينة الدولة مصاريف لا حاجة لها وستذهب هباءً منثوراً طالما أن المرشحتين (دينا حلاوي وبشرى خليل) انسحبتا وبقي مرشح واحد. يقال إن المبلغ المرصود نحو مليار و200 مليون وهذا يعني أن مصلحة الجميع تقتضي تجنب دفعه في ظروفنا الصعبة، ولهذا اتفهم سعي وزارة الداخلية لتجنب اجراء انتخابات”.

يفصل بارود في حديثه بين الشأنين السياسي والقانوني، ويردف في المقابل “لا يستطيع إلا التوقف عند النص القانوني الذي لا يقبل الرجوع عن الترشيح خلال الايام العشرة الأخيرة. المادة 43 الفقرة الاولى لا لبس فيها (يقفل باب الترشيح للانتخابات النيابية الفرعية قبل 15 يوما على الأقل من الموعد المحدد للانتخاب ويقفل باب الرجوع عن الترشيح قبل 10 ايام على الاقل من موعد الانتخاب) ربما يقول البعض هذا صحيح لكن ثمة ظروف استثنائية، وربما تكون دراسة الوزيرة تستند على ذلك، لكن المادة 48 تحدد كيفية اعلان الفوز بالتزكية (اذا انقضت مهلة الترشيح ولم يتقدم إلا مرشح واحد، يعتبر المرشح فائزا بالتزكية) إذا، عند اقفاله باب الترشيح كان هناك 3 مرشحين، واحدة من المرشحات انسحبت قبل مهلة الأيام العشرة والثانية انسحبت بعد انتهاء المهلة وبالتالي بقي مرشحَين واعلان الفوز بالتزكية بات أمرا مستحيلا قانونا”.

بارود الذي يؤكد أن المخالفة تبقى مخالفة إن كانت صغيرة أو كبيرة يرى أن “السلطة تتصرف وقف ما تراه مناسبا لكن الرأي القانوني مبدأي… وإلا ما الحاجة وجود النص؟ ولماذا هناك نص ينظّم الرجوع عن الترشيح يضع مهلة محددة إذا كان الرجوع ممكنا قبل ربع ساعة من فتح صناديق الاقتراع؟ فمادام المشترع قد وضع مهلة فيجب أن تُحترم وأي اجتهاد أو مخرج يبقى سياسيا لا قانونيا”. يستطرد بارود بالقول إن “أحدا لن يطعن بالنتيجة طالما أننا أما مرشح واحد لا ينافسه أحد فلن يكون ثمة مرشحا خاسرا ليطعن بالنتيجة طلما انه الجهة الوحيدة المخولة بالطعن قانونا”.

ولدى سؤاله لماذا لم تذهب وزير الداخلية الى هيئة التشريع الاستشارات؟ قال: “ماذا لو قالت الهيئة ما أقوله؟ فلم يعد أمامها أي خيار، بينما في الذهاب الى مجلس الوزراء سيُبت الأمر سياسيا. ما يحصل ليس تأجيلا للانتخابات وانما فوز بالتزكية فلو تم الابقاء على الشغور في المقعد فكنا إواء مخالفة صريحة للدستور وليس القانون. المسألة تتعلق بكيف نفسر هذا الانسحاب خارج المهلة، وهل نقبل بالتفسير ونذهب الى اعلان فوز المرشح الوحيد؟”. يختم حديثه متوقعاً أن “يوافق مجلس الوزراء على عدم إجراء الانتخابات بقرار تتحمل مسؤوليته السلطة مجتمعة”.

أما الجمعية اللبنانية لديموقراطية الانتخابات (لادي)، فلها رأي آخر أكثر تقدما، إذ ترى الأمينة العامة يارا نصار أن “انسحاب خليل كان خارج المهلة القانونية التي انتهت في 4 أيلول الفائت عملا بالمادة 43 من القانون الحالي (النسبي)، وبالتالي يُعدّ انسحابها باطلا قانونا”، مطالبة وزيرة الداخلية بالمضي قدما في اجراء الانتخابات في موعدها 15 أيلول المقبل، لأن “ما تفترضه الوزارة غير قانوني. فالقانون الحالي 44/2017 (النسبي) يحدد بشكل واضح انه يجوز العودة الى القانون السابق للبت بالأمور غير الواضحة، بينما المادة 43 تشرح بشكل مفصل لا مجال فيه للاجتهاد آليات التعامل مع هكذه حالة”.

تذهب نصار الى ما أبعد من ذلك، فتكشف أن “وزارة الداخلية نفسها حينما أصدرت البيان رقم 109 الخاص بتقديم طلبات التصاريح والرجوع عنها (مرفق أدناه)، استندت على مضمون المادة 43 والمادة 45 كاملة من القانون الأخير، فلا يمكنها تغيير مرجعها القانوني باستشارة غب الطلب اليوم!”، تضيف : “نحن بانتظار الرد الوزارة الرسمي، إن كان توجهها كما يُقال بإلغاء الانتخابات فذلك حتما مخالف للقانون، حتى مجلس الوزراء لا يمكنه الإمعان بمخالفة القانون بهذه الطريقة”. تؤكد نصار في الختام “ما يعنينا كجمعية احترام المهل والقوانين، وليس اسم أو توجه الخاسر والرابح، نبدي تخوّفنا جديا من ارساء سوابق تفقد القوانين هيبتها مع الوقت وتؤسس لمرحلة يصبح فيها انتهاك القانون والدستور وجهة نظر”.

لكن بعيدا عن هذا كله، ألا نرى أن أزمتنا بالأساس هي أزمة استسخاف بالمهل وعدم احترام قوانين، ولا نتلافى المشكلات نقع بما نشتكي منه اصلا؟ فحتى الشغور بمقعد صور كان سببه عدم الالتزام بالقوانين التي أُوجدت لها في حينه المخارج العاطفية بالعلاقة بين الأب وابنته! بل أكثر من ذلك أيضا، لو كان الشغور في منطقة مثل طرابلس أو الشوف او المتن والمرشح لا ينتمي الى “حزب الله”، هل كانت وزارة الداخلية لتقدم على هكذا مخرج؟ بل هل كان الحزب ليرضى به؟ ليت الأمين العام استعجل رغبته بانسحاب خليل أياما معدودات لكنا احترمنا القوانين، ولكنا أعفينا الخزينة من هذا المبلغ بالشكل السليم،… ولكان للسيد كذلك جزاء موفورا!

عماد الشدياق

]]>
105596
ناضر كسبار عن داني شرابيه : يوم كان قاضيًا منفردًا https://beirutgate.net/105576/ Wed, 11 Sep 2019 18:05:30 +0000 https://beirutgate.net/?p=105576 كتب المرشّح لانتخابات نقابة محامي بيروت المحامي ناضر كسبار في صحيفة “الديار” ضمن خانة “القضاة والمحامون…مواقف وطرائف”، عن انجازات القاضي داني شرابيه. وذكر كسبار، أنّ “شرابيه يوم كان قاضيًا منفردًا في بيروت، كان يعقد جلساته عند السّاعة التاسعة صباحًا، ويعتذر من الحضور في مكتبه حتى ولو كانوا من القضاة والمحامين الساعة التاسعة الا خمس دقائق […]]]>

كتب المرشّح لانتخابات نقابة محامي بيروت المحامي ناضر كسبار في صحيفة “الديار” ضمن خانة “القضاة والمحامون…مواقف وطرائف”، عن انجازات القاضي داني شرابيه.

وذكر كسبار، أنّ “شرابيه يوم كان قاضيًا منفردًا في بيروت، كان يعقد جلساته عند السّاعة التاسعة صباحًا، ويعتذر من الحضور في مكتبه حتى ولو كانوا من القضاة والمحامين الساعة التاسعة الا خمس دقائق حتى لا يتأخر عن الجلسات. أما احكامه فكانت مدروسة، مختصرة، تعالج النقطة القانونية بكل موضوعية كما كان يتمتع بما يعرف بـ “BON SENS”.

وقال : “منذ عدة ايام واثناء زيارتي الى مدينة زحلة عروس البقاع، ضمن جولتي الانتخابية، زرت مكتب المحامي الكبير فكتور هرموش الذي قال لي: هل تعلم استاذ كسبار أنّ القاضي داني شرابيه، جعل من محكمة جنايات زحلة محكمة نموذجية بالانضباط والعلم والعدالة؟

وهل تعلم انه كان يعقد الجلسات وامامه الملفات وكل ملف مدروس من قبله ويحمل “كرتونة” لكل ملف عليها جميع التفاصيل بحيث لا تمر شاردة او واردة في الوقائع والاستجوابات والاستماع الى الشهود الا وينتبه اليها؟

وهل تعلم أنّ في قلبه الشفقة والرحمة عندما حكم بكفالة من أجل إخلاء سبيل متّهم، ورأى زوجته تبكي لأنّ المبلغ غير متوفر لديها، ومن دون اي ضجّة او دعاية سلّم مرافقه المبلغ ليدفعه عنها؟”.

وتابع كسبار :”وعدت الاستاذ هرموش بأنني سوف اكتب عما سمعته منه وها انا أفي بوعدي”.

]]>
105576
اختراق ساحة تيار المستقبل بقاعًا https://beirutgate.net/105553/ Wed, 11 Sep 2019 12:35:10 +0000 https://beirutgate.net/?p=105553 تشهَد​ السّاحة السنيّة في البقاعين الأوسط والغربي، حراكًا سياسيًّا لافتًا، ​محوره التسابق​ والاستيلاء على جمهور تيار المستقبل الذي لا يُحسَد على موقعه في هذه الظروف السياسيّة وما يعانيه من تشتّتٍ وضياعٍ، في ظلّ صراعٍ سياسيٍّ متنوّعٍ​ لاستقطاب بعض الكوادر الزرقاء التي انكفأت وأحجمت عن العمل الحزبي. وبحسب المعلومات، فإنّ العلاقة بين تيار المستقبل مركزيًّا وكوادره، […]]]>

تشهَد​ السّاحة السنيّة في البقاعين الأوسط والغربي، حراكًا سياسيًّا لافتًا، ​محوره التسابق​ والاستيلاء على جمهور تيار المستقبل الذي لا يُحسَد على موقعه في هذه الظروف السياسيّة وما يعانيه من تشتّتٍ وضياعٍ، في ظلّ صراعٍ سياسيٍّ متنوّعٍ​ لاستقطاب بعض الكوادر الزرقاء التي انكفأت وأحجمت عن العمل الحزبي.

وبحسب المعلومات، فإنّ العلاقة بين تيار المستقبل مركزيًّا وكوادره، يغلب عليها الفتور والجفاء منذ فترة الانتخابات النيابية الأخيرة، وصولًا الى استمرار حالة الاعتراض على الخطاب السياسي، والتحالفات والتفاهمات التي لم يهضمها الجمهور الأزرق والذي يجد في مواقع التواصل الاجتماعي المنصّة الأنسب لإيصال المزيد من الرسائل المعترضة على أداء فريقه السياسيّ.

أمام هذا الواقع،​ تعرَّضت ساحة تيار المستقبل الى ​الكثير​​ من الاختراقات ​سياسيًّا وحزبيًّا، بدءًا من وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية حسن مراد، الذي لا يتعب ولا يستكين من تلبية الدعوات التكريميّة والإحتفالية التي تُقام على شرفه على طول القرى والبلدات في البقاع الغربي. واللافت في هذه الاحتفالات، حضور العشرات من كوادر تيار المستقبل، سواء الحاليين في مواقع تنظيمية أو سابقين ومعهم أغلب رؤساء البلديات في الغربي وراشيا.

هذا ولم يجد تيار المستقبل، حلًّا لهذا الحضور سوى بتعزيز حركة النائب محمد القرعاوي والوزير السّابق محمد رحال، اضافة الى زيارات انمائية يقوم بها الامين العام للهيئة العليا للاغاثة اللواء محمد خير موفدًا من رئيس الحكومة سعد الحريري ويحمل معه تنفيذ بعض المشاريع الانمائيّة من هنا وهناك.

ويتوقّف مراقبون، عند حركة الوزير مراد، الذي لم يستثنِ منها بلدة المرج، حيث عقد لقاءات وحفلات تكريمية شملت عائلة الجراح، حتّى أنّ هذه البلدة باتت بمثابة محطة شبه اسبوعية لوزير التجارة، تجعله في موقع التواصل مع الجميع وكذلك أخصامه السّابقين.

بدوره، وجدَ “التقدمي الاشتراكي” في هذا التشتّت فرصةً مناسبةً لزيادة توغّله في القرى السنيّة، حيث وسَّع وزير الصناعة وائل ابو فاعور​ من خارطة مكاتب داخلية الحزب​ في القرى والبلدات السنيّة​ التي وصلت ​ الى جبّ جنين عاصمة قضاء البقاع الغربي بالاضافة الى بلدات أخرى مثل الصويري وغيرها.

وفي خضم هذا التشتّت، برزت حركة خفيّة يقوم بها النائب نهاد المشنوق​، ترتكز على منطقة البقاع الاوسط، حيث حلّ ضيفًا على بلدة سعدنايل من بوابة تكريم مفتي زحلة والبقاع الشيخ خليل الميس ويعمل وزير الداخلية السّابق حتى الآن، على إعادة توحيد ولملمة صفوف المستقبليين وجمعهم بخطابه السياسي الذي يلقى تأييدًا في هذا الشارع.

أمّا القوات، فوجدت في​ نائبها جورج عقيص، فرصةً ذهبيةً لاستقطاب العشرات من الاكاديميين والمحامين الذين يُجاهِرون بتأييدهم للنائب الزحلي ولحركته السياسيّة وعمله النيابي بقاعًا، ويعتبرونه من المقرّبين جدًا اليهم ويمثّل صوتهم بعدما عجزوا عن العثور على من يسمعهم أو من يشكون اليه واقعهم.

هذا التشتّت، وصل أيضًا، الى مسامعِ وزير الاتصالات محمد شقير في زيارته​ الاخيرة الى البقاعين الاوسط والغربي، حيث وصل اليه في كلّ محطاته، غضب الشّارع من جرّاء الخطاب السياسي، فما كان من شقير الّا أن حاول الوقوف في مركز المدافع، ولكنّه لم يشفِ غليل جمهور المستقبل الذي ركّز مطالبه على موضوع الخطاب والخدمات التي باتت شبه نادرة في أجندة التيار الأزرق.

سامر الحسيني

]]>
105553